الخبر -24: ليلى بوصكة
جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، التأكيد على صوت إفريقيا ومطالبها العادلة، خلال احتفالات الذكرى الثمانين لتوقيع ميثاق الأمم المتحدة، في جلسة رسمية احتضنتها الجمعية العامة بنيويورك.
وفي كلمة ألقاها باسم المجموعة الإفريقية، أبرز هلال أن القارة لم تكن ممثلة عند توقيع الميثاق سنة 1945، حيث كانت أغلب دولها ترزح تحت الاستعمار، مشددا على أن المبادئ التي جاء بها هذا الميثاق شكلت لاحقًا الأساس القانوني والأخلاقي لتحررها.
وأكد السفير المغربي أن إفريقيا لا تنظر إلى مبادئ السيادة والمساواة بين الدول أو حظر استخدام القوة كأفكار نظرية، بل كمرتكزات عملية لبناء نظام دولي أكثر عدلاً، مضيفًا أن القارة عازمة على مواصلة توظيف هذه الآليات لتحقيق التنمية والاستقرار.
واستعرض هلال مساهمات إفريقيا في تعزيز العمل متعدد الأطراف، مشيرًا إلى الدور البارز للقوات الإفريقية في عمليات حفظ السلام، وانخراط الدبلوماسيين الأفارقة في دفع أجندة 2030 للتنمية المستدامة، فضلًا عن حضور القضاة الأفارقة في أبرز المحاكم الدولية.
وفي سياق متصل، دعا السفير إلى ترجمة الالتزامات الرمزية إلى إجراءات ملموسة، من خلال إصلاح النظام المالي الدولي لمعالجة إشكالية الديون، وتعزيز قدرات الأمم المتحدة دون المساس بحقوق الدول النامية.
كما شدد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن تركيبته الحالية تعكس موازين قوى تعود إلى سنة 1945، ولا تعبر عن واقع العالم في 2026، خاصة في ظل غياب تمثيلية دائمة لإفريقيا داخل المجلس.
ووصف هلال هذا الوضع بـ”الحيف التاريخي”، مجددًا مطلب المجموعة الإفريقية بالحصول على مقاعد دائمة وحق النقض، وفق توافق إيزولويني وإعلان سرت.
من جانبه، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن مبادئ الميثاق ليست اختيارية، بل تفرض احترام سيادة الدول ومنع استخدام القوة، داعيًا إلى تعزيز التضامن الدولي وتسريع جهود التنمية المستدامة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على الترابط الوثيق بين السلام والتنمية وحقوق الإنسان، باعتبارها ركائز أساسية لبناء نظام دولي متوازن وأكثر إنصافًا.