الخبر-24 : منير لصفر
مع تبقّي 30 يوماً فقط على صافرة البداية، تدخل القارة الإفريقية أجواء الحماس والترقب لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات “توتال إنيرجيز” المغرب 2026، التي ستنطلق يوم 26 يوليوز بالعاصمة الرباط، في واحدة من أبرز المحطات الكروية النسوية في تاريخ القارة.
وسيكون ملعب مولاي الحسن مسرحاً للمباراة الافتتاحية التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الكيني على الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، فيما يسبقها لقاء قوي بين الجزائر والسنغال ضمن نفس المجموعة.
وتأتي هذه النسخة في سياق تطور ملحوظ يشهده كرة القدم النسوية في إفريقيا، بفضل الاستراتيجية التي تنهجها Confédération Africaine de Football، تحت قيادة رئيسها Patrice Motsepe، حيث تم رفع قيمة الجوائز بشكل كبير، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بهذا القطاع الرياضي.
وتحمل نسخة 2026 طابعاً استثنائياً، إذ ستشهد لأول مرة مشاركة 16 منتخباً بدلاً من 12، ما يعكس رغبة الاتحاد الإفريقي في توسيع قاعدة المنافسة وتطوير اللعبة على مستوى القارة.
ومن بين أبرز المنتخبات المشاركة: المغرب (البلد المنظم)، نيجيريا (حاملة اللقب)، جنوب إفريقيا، الكاميرون، غانا، الجزائر، زامبيا وساحل العاج، ما ينبئ بمنافسة قوية ومفتوحة على جميع الاحتمالات.
كما ستُقام مباريات البطولة في مدينتي الرباط والدار البيضاء، عبر خمسة ملاعب معتمدة، من بينها مركب مولاي عبد الله وملعب العربي الزاولي، ما يعكس جاهزية المغرب لاحتضان تظاهرات كروية كبرى بمعايير دولية.
ولا تقتصر أهمية هذه الدورة على التتويج القاري فقط، بل تمثل أيضاً محطة حاسمة للتأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل، حيث ستضمن المنتخبات الأربعة المتأهلة لنصف النهائي بطاقة العبور مباشرة، فيما ستخوض باقي المنتخبات مباريات السد.
ويدخل المنتخب المغربي المنافسة بطموحات كبيرة مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور، في حين تسعى نيجيريا للحفاظ على لقبها القاري، وسط منافسة شرسة من منتخبات صاعدة تؤكد تطور كرة القدم النسوية في إفريقيا.
وبين طموح التألق وحلم التتويج، تعد نسخة “كان السيدات 2026” بأن تكون واحدة من أقوى وأمتع الدورات في تاريخ الكرة الإفريقية، في ظل تنامي الاستثمار والاهتمام بهذا المجال الحيوي.