الخبر -24: هيئة التحرير
غادر حجاج بيت الله الحرام، بعد غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، صعيد مشعر عرفات الطاهر، متوجهين نحو مزدلفة، في محطة إيمانية جديدة ضمن مناسك الحج، بعد أن أدوا الركن الأعظم وسط أجواء من الخشوع والدعاء.
وقد جرت عملية النفرة في ظروف تنظيمية محكمة، بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية، حيث تم تسخير مختلف الإمكانيات اللوجستية والبشرية لضمان سلامة الحجاج وتيسير تنقلهم بين المشاعر المقدسة بكل سلاسة وطمأنينة.
وفور وصولهم إلى مزدلفة، يؤدي الحجاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل أن يبيتوا ليلتهم في هذا المشعر، استعداداً للتوجه مع إشراقة صباح يوم عيد الأضحى إلى منى، لرمي جمرة العقبة الكبرى ونحر الهدي.
وتُعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة ثالث محطات رحلة الحج، التي تتسم كل سنة بانسيابية كبيرة في حركة الحشود، بفضل التخطيط الدقيق والإجراءات الوقائية والتنظيمية المعتمدة.
كما تشهد طرق المشاة الممتدة من جبل الرحمة بعرفات مروراً بمزدلفة وصولاً إلى منى، والتي يبلغ طولها حوالي 25 كيلومتراً، أكبر حركة سير بشرية في العالم خلال موسم الحج، حيث تم تجهيزها بنقاط لرذاذ المياه لتلطيف الأجواء والتخفيف من درجات الحرارة، في خطوة تعكس العناية الكبيرة براحة ضيوف الرحمن.