الخبر -24: منير لصفر
وجد الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA نفسه في قلب موجة انتقادات واسعة، عقب واقعة مثيرة للجدل شهدتها مباراة منتخب منتخب العراق ونظيره منتخب السنغال ضمن منافسات كأس العالم 2026، بسبب خطأ تحكيمي مزدوج وتقني غير مسبوق.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الدقيقة 13 من عمر اللقاء، حين تدخل المدافع روبين سولاقا لإيقاف النجم السنغالي ساديو ماني، ليحتسب الحكم الإنجليزي أنتوني تايلور في البداية مخالفة عادية، قبل أن يتدخل حكم تقنية الفيديو (VAR) ويدخل في نقاش مطول معه.
المثير في الواقعة، أن البث التلفزيوني التقط الحوار الكامل بين الحكمين وبثّه مباشرة للجماهير، في سابقة تخالف اللوائح التنظيمية للبطولة، التي تمنع كشف تفاصيل التواصل الداخلي بين حكام الساحة وغرفة الفيديو.
وخلال الحوار المسموع، بدا تايلور مترددًا وهو يستفسر عن إمكانية وجود مدافع آخر قادر على التدخل، قبل أن يقتنع بوجود فرصة محققة للتسجيل، ليُغيّر قراره ويشهر البطاقة الحمراء المباشرة في وجه سولاقا، وسط ذهول اللاعبين والجماهير.
هذا القرار المبكر أثّر بشكل كبير على مجريات المباراة، حيث اضطر المنتخب العراقي لإكمال اللقاء بعشرة لاعبين، ما مهد الطريق أمام المنتخب السنغالي لتحقيق فوز عريض بخمسة أهداف دون رد، أنهى به مشوار “أسود الرافدين” من دور المجموعات.
الواقعة فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول شفافية التحكيم وحدود استخدام تقنية الفيديو، كما وضعت الفيفا في موقف حرج أمام الرأي العام الرياضي، خاصة مع تزايد المطالب بتوضيح رسمي حول سبب بث الحوار التحكيمي، ومراجعة آليات استخدام تقنية الـVAR في المباريات الكبرى.
ويبقى السؤال المطروح: هل كانت هذه الحادثة مجرد خطأ تقني عابر، أم مؤشرًا على خلل أعمق في إدارة التحكيم داخل أكبر تظاهرة كروية في العالم؟