الخبر -24: منير لصفر
ودّع منتخب مصر منافسات كأس العالم 2026 بطريقة درامية ومؤلمة، بعد خسارته أمام منتخب الأرجنتين بنتيجة 3-2، في مباراة كانت في متناول “الفراعنة” قبل أن تنقلب رأساً على عقب في دقائق قاتلة، معيدة إلى الأذهان سيناريو مشابه لما عاشه منتخب السنغال في الدور نفسه.
دخل المنتخب المصري المواجهة بقوة، ونجح في فرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، مترجماً أفضليته إلى هدفين نظيفين أربكا حسابات الأرجنتين. بدا أن المباراة تسير نحو إنجاز تاريخي، خاصة مع الانضباط التكتيكي والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في الشوط الأول.
لكن كرة القدم لا تعترف بالبدايات فقط، بل بمن يحسن إدارة التفاصيل حتى صافرة النهاية.
مع بداية الشوط الثاني، تراجع الأداء المصري بشكل لافت، وظهرت ثغرات واضحة في وسط الميدان والدفاع. هنا تبرز مسؤولية المدرب حسام حسن، الذي لم ينجح في قراءة التحولات السريعة للمنتخب الأرجنتيني، ولم يقم بالتعديلات اللازمة لإيقاف المد الهجومي للمنافس.
الاختيارات المتأخرة، والتراجع غير المبرر، وغياب حلول بديلة على مستوى التبديلات، كلها عوامل ساهمت في فقدان السيطرة على مجريات اللقاء، ما سمح للأرجنتين بالعودة تدريجياً وتسجيل ثلاثة أهداف قلبت النتيجة.
ما حدث لمصر يعيد نفس السيناريو الذي عاشه منتخب السنغال، حين ضيّع تقدمه بسبب سوء إدارة اللحظات الحاسمة. في مثل هذه المباريات الكبرى، لا يكفي التفوق الفني، بل يجب التحلي بالذكاء التكتيكي والقدرة على إغلاق المساحات والحفاظ على النتيجة.
الإقصاء بهذه الطريقة يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخيارات التقنية للمنتخب المصري، خاصة أن الفريق كان قريباً من تحقيق إنجاز مهم. الجماهير المصرية ستتساءل طويلاً: كيف ضاعت مباراة كانت شبه محسومة؟
في النهاية، كرة القدم لا ترحم من يفرط في الفرص، ومباراة الأرجنتين ستبقى درساً قاسياً لمنتخب مصر، عنوانه العريض: “التقدم لا يعني الانتصار… ما لم يُحسن استثماره”.إذا رغبت، أستطيع تحويل المقال إلى تدوينة مختصرة أو إضافة طابع تحليلي أعمق بالأرقام والإحصائيات.