الخبر-24 : منير لصفر
واصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي إثر فوزه المستحق على كندا بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة أكد خلالها “أسود الأطلس” مرة أخرى أنهم أصبحوا من كبار المنتخبات العالمية بفضل الانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية.
ورغم البداية القوية للمنتخب الكندي الذي حاول استغلال عاملي الأرض والجمهور، فإن المغرب عرف كيف يمتص الضغط قبل أن يفرض أسلوبه تدريجياً. وجاء هدف التقدم في الدقيقة الخمسين عبر عز الدين أوناحي، الذي استغل كرة ثابتة نفذها أشرف حكيمي ليضعها في الشباك، مانحاً الأفضلية لمنتخب بلاده. وبعد ذلك، عاد أوناحي نفسه ليؤكد تألقه بإحراز الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة سريعة، قبل أن يختتم سفيان رحيمي الثلاثية في الوقت بدل الضائع، ليؤكد تأهل المغرب إلى الدور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق.
ولعل أبرز ما حملته هذه المباراة، بعيداً عن النتيجة، هو الرسالة الواضحة التي وجهها اللاعبان عز الدين أوناحي وسفيان رحيمي. فكلاهما نشأ وتكوّن داخل المغرب، ومر عبر المدارس أكاديمية محمد السادس ونادي الرجاء الرياضي قبل الوصول إلى المنتخب الأول، ليكونا صاحبي الأهداف الثلاثة في مباراة مصيرية على الساحة العالمية.
ويأتي هذا التألق ليدحض الرواية التي تتكرر في بعض المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تزعم أن المنتخب المغربي يعتمد بشكل كبير على أبناء المهجر فقط. فالواقع يؤكد أن المشروع الكروي المغربي يقوم على مزيج متوازن بين اللاعبين الذين تخرجوا من مراكز التكوين المحلية، وآخرين تكونوا في الخارج، وهو ما يمنح المنتخب تنوعاً وجودة أكبر، دون أن يلغي دور أي طرف.
وبهذا الانتصار، واصل المغرب مسيرته المميزة في مونديال 2026، وأصبح على موعد مع مواجهة الفائز من لقاء فرنسا وباراغواي في الدور ربع النهائي، وسط طموحات متزايدة بمواصلة كتابة فصل جديد من الإنجازات التاريخية لكرة القدم المغربية.