الخبر -24: لحسن هلال
أثارت إيطاليا وفرنسا موجة من الجدل داخل فضاء شنغن، بعدما أعلنت السلطات الإيطالية تشديد إجراءات الدخول على المسافرين القادمين من إسبانيا، بما في ذلك حاملو تأشيرة شنغن الصادرة عن السلطات الإسبانية، وذلك على خلفية أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، قررت الحكومة الإيطالية إعادة العمل مؤقتًا بمراقبة الحدود بالنسبة للمسافرين القادمين من إسبانيا عبر الرحلات الجوية والبحرية، مع إخضاعهم لفحوصات ووثائق إضافية للتأكد من استيفاء شروط الدخول، في إطار ما يسمح به قانون حدود شنغن في الحالات الاستثنائية المرتبطة بالأمن أو النظام العام.
وفي السياق ذاته، عززت فرنسا بدورها إجراءات المراقبة على حدودها مع إيطاليا وإسبانيا، تحسبًا لأي تحركات محتملة للمهاجرين غير النظاميين نحو أراضيها، في خطوة تعكس تنامي المخاوف الأوروبية من انتقال تداعيات أزمة سبتة إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التطورات بعد التدفق الكبير للمهاجرين نحو سبتة، والذي دفع عدة دول أوروبية إلى المطالبة بتشديد الرقابة على الحدود الداخلية، رغم أن نظام شنغن يضمن في الأصل حرية التنقل بين الدول الأعضاء، مع إمكانية إعادة فرض المراقبة بشكل مؤقت في الظروف الاستثنائية.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة قد تؤثر على حركة السفر بين إسبانيا وباقي دول شنغن خلال الفترة المقبلة، خصوصًا بالنسبة للمسافرين من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، حيث أصبح من الضروري حمل جميع الوثائق التي تثبت الغرض من السفر والإقامة، حتى وإن كانوا يتوفرون على تأشيرة شنغن سارية المفعول.