الخبر -24: هيئة التحرير
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجه جديد لإعادة هيكلة الإشراف على قطاع الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء ما وصفه بـ”قوة للذكاء الاصطناعي”، إلى جانب تعيين مسؤول خاص لمتابعة هذا المجال الحيوي في المستقبل القريب.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشيال”، أن إدارته لن تتجه نحو فرض قيود صارمة على هذا القطاع، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على دعم وتطوير هذه الصناعة المتسارعة بدل عرقلتها. وقال في هذا السياق: “لن نعيق أو نكبح نمو هذه الصناعة المذهلة بأي شكل من الأشكال… على العكس، سنفخر بها وندعمها”.
وفي مقابل هذا الدعم، شدد الرئيس الأميركي على ضرورة التعامل مع الجوانب السلبية المحتملة للذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الأطر القانونية الحالية، سواء الجنائية أو المدنية، كفيلة بمواكبة هذه التحديات دون الحاجة إلى تشريعات جديدة معقدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الولايات المتحدة حول سبل تنظيم الذكاء الاصطناعي، حيث سبق لترامب أن عبّر عن رفضه لدعوات فرض قواعد اتحادية إضافية، معتبراً أن قيادة سياسية قوية كافية لضبط هذا القطاع.
كما أشار إلى وجود ما وصفه بـ”مؤامرة خبيثة” تستهدف إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، في موقف يعكس تزايد التوترات السياسية والاقتصادية المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
على الصعيد الدولي، يعتزم المسؤولون الأميركيون إدراج ملف الذكاء الاصطناعي ضمن المحادثات المرتقبة مع الصين، خاصة خلال اللقاء المنتظر بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، في خطوة تعكس أهمية هذا القطاع في ميزان التنافس العالمي.
وتعتبر كل من واشنطن وبكين الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية لتعزيز قدراتهما الاقتصادية والعسكرية، غير أن الخلافات لا تزال قائمة بين الطرفين، خصوصاً بشأن الوصول إلى الرقائق المتطورة، واتهامات نسخ التكنولوجيا، إضافة إلى اختلاف الرؤى حول سبل تنظيم هذا المجال.
ويؤشر هذا التوجه الأميركي الجديد إلى مرحلة قد تتسم بمزيد من التوازن بين تشجيع الابتكار وضبط المخاطر، في سباق عالمي محتدم على ريادة تكنولوجيا المستقبل.