الخبر-24: هيئة التحرير
حلّ الدكتور والجراح مولاي عبد المالك المنصوري ضيفاً على برنامج الساعة الواحدة زوالاً بالقناة الأولى، حيث قدّم قراءة شاملة لورش الحماية الاجتماعية بالمغرب، مسلطاً الضوء على التحولات الكبرى التي شهدها القطاع الصحي خلال 27 سنة من حكم جلالة الملك محمد السادس.
وخلال هذا اللقاء، أبرز المنصوري أن ورش الحماية الاجتماعية يُعد من بين أهم الأوراش الوطنية ذات البعد الإنساني، والذي يحظى برعاية ملكية سامية، ويهدف إلى ضمان الولوج المنصف إلى الخدمات الصحية وتعزيز العدالة الاجتماعية لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.
وأكد المتحدث أن الإصلاحات التي عرفها القطاع الصحي بالمملكة شملت توسيع العرض الصحي، وتأهيل المؤسسات الاستشفائية، وتطوير منظومة التغطية الصحية، إلى جانب تعزيز الحق الدستوري في العلاج، مما ساهم في تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.
كما شدد على أن تعميم الحماية الاجتماعية يجسد رؤية ملكية متبصرة وحكيمة، تسعى إلى بناء مجتمع متوازن قائم على الكرامة الإنسانية والتضامن، مبرزاً أن هذا الورش يشكل ركيزة أساسية للتنمية البشرية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين لإنجاح هذا المشروع الملكي الطموح، مع الدعاء لجلالة الملك محمد السادس بموفور الصحة وطول العمر، وأن يديم على المغرب نعمة الأمن والاستقرار.
وفي إشارة عابرة، يُسجَّل أن خدمات البروفيسور الطبية تمتد إلى عدد من مناطق المملكة، من بينها مدينة العيون العزيزة على قلبه كما يذكر عند ذكرها ، في إطار تقريب الخدمات الصحية المتخصصة وتعزيز الولوج إليها.
ورقة تعريفية مهنية ميدانية و أكاديمية بالبروفسور مولاي عبد المالك المنصوري:
يُعد البروفسور مولاي عبد المالك المنصوري من الأطر الطبية التي راكمت تجربة مهنية وميدانية واسعة في قطاع الصحة بالمغرب، حيث ارتبط اسمه بعدد من الأوراش والإصلاحات الكبرى، وواكب عن قرب مختلف التحولات التي عرفها القطاع.
أكد البروفسور المنصوري أنه اشتغل على تتبع كرونولوجيا إنجازات جلالة الملك في المجال الصحي، بحكم معايشته لكل مراحلها ومساهمته الميدانية في تنزيل عدد من هذه الأوراش.
في ما يتعلق بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، فقد ترأس جمعية أطباء الصحة والبيئة، التي كانت أول جمعية تُبرم شراكة مع المؤسسة، في إطار دعم المبادرات الاجتماعية والصحية.

كما شغل سابقاً مهمة رئيس الهلال الأحمر بعمالة مقاطعات عين الشق، حيث ساهم في تعزيز العمل الإنساني والتطوعي داخل المجال الحضري.
وفي إطار العمل الاجتماعي، اشتغل طبيباً متطوعاً لمدة 12 سنة، كما تولى مهمة منسق طبي للمركز الاجتماعي بطيط مليل، الذي يضم مئات النزلاء من ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة، إضافة إلى إشرافه على تنظيم قوافل طبية دورية لفائدة هذه الفئات.
وعلى مستوى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كان من بين الخبراء الأوائل الذين واكبوا انطلاقتها، وعضواً في اللجنة الإقليمية بكل من عمالة مقاطعات ابن مسيك وعمالة مقاطعات الفداء، مع إشرافه على مشاريع تنموية كبرى بهذه المناطق.
وفي مساره داخل وزارة الصحة، اشتغل طبيباً بعدة أقاليم، من بينها شيشاوة، قلعة السراغنة، أزيلال، خريبكة، أبي الجعد، الرحامنة، آسفي ومراكش، كما تولى مهام مندوب للصحة والحماية الاجتماعية بكل من قلعة السراغنة، الرحامنة والحوز.
وخلال الأزمات الكبرى، كان في الصفوف الأمامية، سواء خلال جائحة كوفيد-19 أو زلزال الحوز، حيث أشرف على تدبير الوضع الصحي ميدانياً.
ونظير مساره المهني و الأكاديمي وعطاءاته، تم اختياره رجل السنة 2025 من طرف جريدة “الخبر-24” ، كأستاذ جراح بمدينة العيون، الصحراء المغربية، التي يصفها دائماً بأنها عزيزة على قلبه ويحرص على ذكرها بكل اعتزاز.
ويعكس هذا المسار الغني حضوراً فعلياً في مختلف مراحل الإصلاح والعمل الإنساني، ما يجعل من تجربة البروفسور المنصوري نموذجاً للالتزام المهني والانخراط في خدمة الصحة العمومية بالمغرب.