1winpinup1 winpinuppin up casino game

فخ الصدام الوهمي مع إفريقيا… لماذا يختار المغرب طريق الشراكة لا الاستفزاز.

الخبر -24: منير لصفر

في خضم الحملات الرقمية الممنهجة ومحاولات التضليل المتكررة، يبرز وعي متزايد بضرورة عدم السقوط في الفخ الذي تحاول الجزائر نصبه للمغرب، والمتمثل في جرّ المغاربة إلى معركة وهمية مع القارة الإفريقية، عبر التضخيم وصناعة الكراهية الرقمية وخلق انطباع زائف بأن المملكة معزولة وعدوّة لإفريقيا.
إن الهدف الحقيقي من هذه الأساليب لا يمتّ للحقيقة بصلة، بل يسعى إلى فرض سردية مضللة تخدم أجندات تعيش على الأزمات وتبحث عن تصدير فشلها إلى الخارج. غير أن المغرب، بحكم تجربته وعمق علاقاته الإفريقية، يدرك جيدًا هذا الأسلوب، ويعي أن الردّ على الاستفزاز بالانفعال لا يخدم مصالحه الاستراتيجية.
فالمغرب اليوم يحقق مكاسب اقتصادية وتجارية واضحة داخل القارة الإفريقية، مستفيدًا من سوق واسعة تقوم على التبادل الحر، والاستثمار، وبناء شراكات رابح–رابح. ومن هذا المنطلق، فإن مصلحة المملكة تظل مرتبطة بحماية هذه العلاقات وتقويتها، لا حرقها بخطابات متشنجة أو صدامات مفتعلة.
وحضور المغرب في إفريقيا لا يقتصر على الجانب التجاري فحسب، بل يشمل تعاونًا سياسيًا وأمنيًا وتنمويًا، قائمًا على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة. وهو نهج رسّخته المملكة عبر سنوات من العمل الميداني، والمبادرات التنموية، والدبلوماسية الهادئة التي تضع الاستقرار في صلب أولوياتها.
لذلك، فإن الوعي الجماعي يفرض إدراك حقيقة هذا المخطط: الجزائر تسعى إلى دفع المغرب نحو فخ الصدام والقطيعة، بينما تختار المملكة عن وعي ومسؤولية طريق الاستقرار، والشراكة، والربح المشترك مع الدول الإفريقية.
وفي هذا السياق، يبقى القانون فوق الجميع، ويظل تطبيقه الصارم ضرورة لا نقاش فيها، خاصة في ما يتعلق بكل من أساء إلى رموز الدولة أو أساء معاملة الغير. فحماية صورة المغرب ومكانته لا تكون بالفوضى أو الإساءة، بل بالالتزام بالقانون، وبترسيخ قيم الاحترام والمسؤولية في الفضاءين الواقعي والرقمي على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *