الخبر-24 : هيئة التحرير
استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، مستشار رئيس جمهورية رومانيا، داسيان سيولوس، الذي سلم رسالة موجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس من طرف الرئيس الروماني نيكوسور دان.
وفي تصريح للصحافة عقب هذا اللقاء، أكد سيولوس أن المملكة المغربية تمثل الشريك الرئيسي لرومانيا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مشيدا بمتانة العلاقات الثنائية التي تمتد لعقود، والقائمة على أسس متينة من التعاون والتكافؤ في مختلف المجالات، لاسيما الدبلوماسية والاقتصادية والتعليمية.
وسلط المسؤول الروماني الضوء على الدور البارز الذي يضطلع به المغرب داخل الفضاء الفرنكوفوني، بالنظر إلى امتداد علاقاته مع عدد كبير من الدول الناطقة بالفرنسية في إفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط، معتبرا أن هذا الموقع يعزز من مكانة المملكة كفاعل محوري داخل المنظمة الدولية للفرنكوفونية.
وفي هذا السياق، دعا سيولوس، المرشح لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، إلى تحديث مفهوم الفرنكوفونية بما يواكب التحولات العالمية، ويستجيب بشكل أكبر لتطلعات الشباب، من خلال جعل اللغة الفرنسية رافعة للفرص الاقتصادية، وتعزيز التشغيل وريادة الأعمال، إلى جانب توطيد التعاون الإقليمي والدولي بين الدول الأعضاء.
كما أبرز أهمية القواسم اللغوية المشتركة، وعلى رأسها اللغة الفرنسية، في تقريب وجهات النظر بين الرباط وبوخارست، مذكرا بأن رومانيا تعد من بين الدول الأوروبية الشرقية الأكثر استخداما لهذه اللغة، ما يسهم في تسهيل التبادل الثقافي والتواصل بين الجانبين.
وعلى مستوى التعاون التعليمي، كشف سيولوس أن أزيد من 1200 طالب مغربي يتابعون دراستهم حاليا بمؤسسات التعليم العالي في رومانيا، معتبرا أن هذا الحضور الطلابي يشكل جسرا حيويا لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الخبرات.
وفي الشق الاقتصادي، أشار المسؤول ذاته إلى وجود فرص واعدة لتطوير التعاون، خاصة في قطاعي صناعة السيارات والبناء، مبرزا أن عددا من الشركات الرومانية انخرط بالفعل في استثمارات داخل المغرب، بما يعكس الثقة المتبادلة في مناخ الأعمال وآفاق الشراكة.
ويعكس هذا اللقاء الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات المغربية الرومانية، والحرص المشترك على الارتقاء بها نحو مستويات أعلى، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين ويعزز حضورهما داخل الفضاءات الإقليمية والدولية.إذا رغبت، يمكنني أيضا إعداد نسخة مختصرة للنشر السريع أو صياغة عنوان بديل أكثر جاذبية.