الخبر-24 : هيئة التحرير
أخفق مجلس الأمن الدولي، اليوم الجمعة، في اعتماد مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بشأن قضية الصحراء المغربية، بعدما لجأت روسيا إلى استخدام حق النقض (الفيتو)، رغم حصول النص على تأييد 11 عضواً من أصل 15، مقابل امتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت واعتراض موسكو خلال الجلسة المنعقدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وكان مشروع القرار الأمريكي يقترح اعتماد مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، بصيغتها الموسعة والمحدّثة، كإطار وحيد للمباحثات السياسية الهادفة إلى إنهاء النزاع، مع التشديد على ضرورة انخراط مختلف الأطراف بشكل جدي وبنّاء في العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة. كما اعتبر المشروع أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل الخيار الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ من أجل التوصل إلى حل دائم للنزاع.
وجاء الموقف الروسي ليحول دون تمرير المشروع، في وقت كانت فيه موسكو قد ألمحت، في وقت سابق، إلى أنها لم تحسم قرارها النهائي بشأن التصويت، مفضلة انتظار مخرجات المشاورات الجارية بين أعضاء المجلس حول الصيغة النهائية للنص.
وفي هذا السياق، أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موقف بلادها سيُبنى على نتائج النقاشات والمفاوضات التي سبقت عرض المشروع على التصويت، مؤكدة في الوقت نفسه دعم روسيا لاستمرار عمل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، التي ينتظر أن ينظر مجلس الأمن في تمديد ولايتها قبل نهاية الشهر الجاري.
ويعكس استخدام الفيتو الروسي استمرار التباين داخل مجلس الأمن بشأن مقاربة تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، خاصة في ما يتعلق بالمرجعيات السياسية الواجب اعتمادها ومستقبل الدور الأممي في المنطقة، وهو ما حال دون التوصل إلى توافق دولي يسمح بتمرير المشروع الأمريكي.