الخبر -24:منير لصفر
تحتضن مدينة العيون، يومي 30 و31 أكتوبر 2026، أشغال مؤتمر دولي تحت عنوان «العيون الساقية الحمراء، بوابة المغرب الأطلسية نحو إفريقيا»، بمشاركة أكاديميين وباحثين وخبراء وفاعلين مؤسساتيين ومهنيين، لمناقشة آفاق الاستثمار الأوروبي والتعاون الأوروبي الإفريقي ودورهما في تعزيز التنمية الترابية.ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها الفضاء الأطلسي، وما يطرحه من فرص لتعزيز الشراكات بين أوروبا وإفريقيا، مع تسليط الضوء على الموقع الاستراتيجي للأقاليم الجنوبية للمملكة وإمكاناتها في استقطاب الاستثمارات وتطوير المبادلات التجارية وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.
ويتضمن برنامج اليوم الأول، الجمعة 30 أكتوبر، جلسة افتتاحية تعرف مشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين، من بينهم سيدي خليل ولد الرشيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة العيون الساقية الحمراء، وعبد السلام بيكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، وسيدي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، ومولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون.






كما تشمل الكلمات الافتتاحية مداخلة البروفيسور بليد بوڭادير، رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، ومحمد لوليد، منسق المؤتمر ورئيس قسم علوم التدبير بكلية الاقتصاد والتدبير التابعة للجامعة ذاتها. ويتولى تأطير الجلسة الافتتاحية البروفيسور عبد الرحيم المنار السليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني بجامعة محمد الخامس بالرباط.
ويعكس حضور مسؤولين ترابيين وممثلين عن المؤسسات الجامعية والاقتصادية أهمية المقاربة التشاركية في مناقشة قضايا التنمية، وتعزيز التقاطع بين السياسات العمومية والبحث العلمي والمبادرات الاستثمارية.
ويخصص المؤتمر جلسة عامة لموضوع «المبادرة الأطلسية الملكية والتكامل الأوروبي الإفريقي: الدور المحرك لأقاليم الجنوب المغربي»، بمشاركة باحثين وخبراء من المغرب وفرنسا، إلى جانب ممثلين عن القطاع الاقتصادي.




وتضم قائمة المشاركين محمد الغالي، عميد كلية العلوم القانونية والسياسية بقلعة السراغنة، ومحمد بازي، الأستاذ الباحث بجامعة الحسن الثاني، وأتيكا ريفينغ، الأستاذة الباحثة بجامعة البوليتكنيك العليا بفرنسا، وأولريش بياكو، المدير العام لشركة BESTTIC بفرنسا. ويؤطر هذه الجلسة الأستاذ الغالي الغيلاني، رئيس المركز الدبلوماسي الدولي بجامعة القاضي عياض.وتشكل هذه المحطة العلمية مناسبة لتسليط الضوء على أبعاد المبادرة الأطلسية الملكية، واستكشاف آفاق التكامل بين الفضاءين الأوروبي والإفريقي، فضلاً عن بحث سبل تعزيز مساهمة الأقاليم الجنوبية في تطوير الشراكات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الدولي.كما يتضمن البرنامج العلمي جلسات موضوعاتية متوازية تتناول قضايا الانفتاح الأطلسي والجهوية المتقدمة والعمل العمومي الترابي، مع التركيز على التحولات الاقتصادية والمجالية التي تعرفها المملكة.
ومن بين المحاور المطروحة الاستثمار الأخضر الأوروبي والتفاوتات الجهوية بالمغرب، والربط البحري والأقطاب المينائية والتكامل التجاري الأوروبي الإفريقي، إلى جانب دراسة موقع جهة العيون الساقية الحمراء باعتبارها قطباً أطلسياً صاعداً للنمو، استناداً إلى تحليل ديناميتها الإنتاجية خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2023.

وتعكس هذه المواضيع أهمية البحث الأكاديمي في فهم التحولات الاقتصادية واستشراف اتجاهات الاستثمار، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتنافسية المجالية، وتطوير البنيات التحتية، وتعزيز الاندماج في سلاسل التجارة الإقليمية والدولية.
وإلى جانب الجانب الأكاديمي، يتضمن برنامج المؤتمر تنظيم لقاءات وورشات مهنية خلال الفترة المسائية، من بينها ورشة حول تقنيات البيع وكسب ولاء الزبائن، وأخرى مخصصة لتأمين المعاملات التجارية وتدبير علاقات العملاء، بما يشمل العقود وحماية المستهلك والوقاية من النزاعات.
ويعكس إدراج هذه المحاور توجهاً نحو الربط بين النقاش النظري والتطبيق العملي، من خلال تناول قضايا ترتبط بتطوير الممارسات التجارية وتحسين جودة الخدمات وتعزيز الثقة في المعاملات الاقتصادية.وتكتسي استضافة العيون لهذا المؤتمر أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها ضمن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وما تتيحه من إمكانات لتعزيز الروابط الاقتصادية مع العمق الإفريقي، والانفتاح على شراكات أوروبية في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والتنمية الترابية.

وفي ظل التحولات التي يشهدها الفضاء الأطلسي، تبرز أهمية التفكير في سبل تحويل المؤهلات الجغرافية والاقتصادية إلى فرص استثمارية ملموسة، عبر تطوير البنيات التحتية، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات والقطاع الخاص والجامعات.
ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر يوم السبت 31 أكتوبر، وفق البرنامج المخصص لهذا الموعد الدولي، الذي يجمع بين النقاش الأكاديمي والتبادل المهني حول آفاق الاستثمار والتعاون الأوروبي الإفريقي، بما يفتح المجال أمام تعميق التفكير في سبل تعزيز مكانة جهة العيون الساقية الحمراء ضمن الدينامية الأطلسية للمملكة، ودعم التنمية الترابية وتوسيع آفاق التكامل الاقتصادي بين أوروبا وإفريقيا.