الخبر -24: هيئة التحرير
يشهد قطاع النقل السككي بالمغرب دفعة قوية جديدة، مع إعلان مجموعة البنك الإفريقي للتنمية عن دعم مشروع طموح يهدف إلى تحديث وتوسيع البنيات التحتية للسكك الحديدية، في خطوة تعزز مكانة المملكة كمحور لوجستي استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا.
وأكد الممثل المقيم للمجموعة بالمغرب، أشرف ترسيم، أن هذا المشروع يجمع بين تمديد الخط فائق السرعة وتحديث الشبكة الحالية، بما سيمكن من مواكبة النمو المتزايد في حركة المسافرين والبضائع. وأضاف أن هذه الاستثمارات ستسهم في تقليص مدة الرحلات وتحسين مرونة المبادلات، إلى جانب تعزيز التنافسية اللوجستية للمغرب على المدى البعيد.
ويستهدف المشروع بالأساس محور القنيطرة-مراكش، إضافة إلى القطب السككي للدار البيضاء، حيث سيتم اقتناء تجهيزات حديثة تشمل سككًا حديدية جديدة وأجهزة متطورة مخصصة لكل من الخطوط الاعتيادية والخط فائق السرعة. ومن شأن هذه التحديثات الرفع من القدرة الاستيعابية للشبكة وتحسين أدائها بشكل مستدام.
ولا يقتصر البرنامج على الجانب التقني، بل يشمل كذلك دعم تدبير المشروع من خلال آليات متقدمة لإدارة وتتبع الأشغال، فضلاً عن تقييم النتائج وقياس الأثر، بما يضمن تنفيذًا فعالًا وناجعًا لمختلف مراحله.
ويندرج هذا المشروع ضمن التوجهات الاستراتيجية لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، خاصة ما يتعلق بتطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة، كما يتماشى مع وثيقة الاستراتيجية القطرية للمغرب للفترة 2024-2029. ويأتي أيضًا في سياق تنزيل أولويات النموذج التنموي الجديد ومخطط “السكك الحديدية في أفق 2040″، الذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل السككي الوطني.
ويُذكر أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تعد شريكًا رئيسيًا للمغرب، حيث عبأت منذ سنة 1978 نحو 15 مليار أورو لتمويل أكثر من 150 مشروعًا وبرنامجًا، شملت قطاعات حيوية من بينها النقل، والطاقة، والماء، والفلاحة، والحماية الاجتماعية، والحكامة، والقطاع المالي.
ويعكس هذا المشروع الجديد استمرار الثقة الدولية في الاقتصاد المغربي، ويؤكد توجه المملكة نحو تعزيز بنيتها التحتية وتكريس دورها كمركز إقليمي للتبادل والتنمية.