الخبر -24: لحسن هلال
في عمليتين أمنيتين متفرقتين، تمكنت مصالح الأمن الوطني بكل من مدينة السمارة والداخلة من توجيه ضربات استباقية لشبكات إجرامية تنشط في مجال الاتجار في المخدرات وتصنيع وترويج مسكر “ماء الحياة”، مع حجز كميات مهمة من المواد المحظورة وتحديد هويات المتورطين.
ففي مدينة السمارة، نجحت عناصر الدائرة الأولى للشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن، يومي 25 و28 غشت الجاري، في إحباط نشاط عصابة إجرامية متخصصة في إعداد وترويج مسكر “ماء الحياة” والاتجار في المخدرات. وأسفرت العملية الأولى عن حجز سيارة مخصصة لنقل البضائع، وبجانبها ثلاثة براميل مملوءة بمواد مخمرة تستعمل في إعداد المسكر، إضافة إلى طنجرتي ضغط كبيرتين، وذلك بالقرب من منزل مهجور بحي العودة.
ومكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة من تحديد منزلين آخرين يستغلهما المشتبه فيهم، بكل من حي العودة وحي مولاي رشيد (حي السكنى والتعمير)، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز كيلوغرام و880 غراما من مخدر الشيرا، إلى جانب أجزاء وهياكل دراجات نارية مشكوك في مصدرها، يشتبه في كونها متحصلة من عمليات سرقة. كما تم ضبط أزيد من طن من المواد المخمرة وصافي مسكر “ماء الحياة” معبأة داخل 19 برميلا، فضلا عن معدات تقليدية للتقطير، وقناع، وساطور، وأربعة سكاكين.
وأكدت المعطيات الأمنية أنه تم تحديد هوية جميع المشتبه فيهم، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتوقيفهم وتقديمهم أمام العدالة.
وفي عملية مماثلة بمدينة الداخلة، أوقفت فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية، مساء الجمعة 28 غشت، ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق القضائية، تتراوح أعمارهم بين 35 و48 سنة، للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بحيازة وترويج المخدرات واستهلاكها.
وجرى توقيف المشتبه فيه الرئيسي في حالة تلبس بترويج مخدر الشيرا، قبل أن تسفر عملية التفتيش بمنزله عن توقيف خليلته، وحجز أزيد من 26 غراما من مخدر الكوكايين، وأكثر من نصف كيلوغرام من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى سكين كبير وقنينة بلاستيكية تستعمل في استهلاك مخدر “البوفا”.
وقد تم إخضاع الموقوفين الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الرامي إلى تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، والكشف عن باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.