الخبر -24: هيئة التحرير
شهدت منطقة أزغاز أسول، التابعة لإقليم تنغير، مساء يوم الخميس 17 شتنبر الجاري، فاجعة مؤلمة إثر التساقطات المطرية القوية المصحوبة بحبات البَرَد (التبروري)، والتي تسببت في نفوق عدد كبير من رؤوس الماشية، مخلفة خسائر مادية ومعنوية فادحة لدى الساكنة المحلية.
وبحسب مصدر محلي، فقدت أسرة تنتمي لدوار بالمنطقة، ويتعلق الأمر بعائلة مولاي حمازا، ما مجموعه 118 رأساً من المعز، بعد أن باغتتها سيول جارفة جراء الأمطار الرعدية التي شهدتها المنطقة بشكل مفاجئ وعنيف.
وحاول الراعي، في لحظات عصيبة، إنقاذ قطيعه ومقاومة قوة الطبيعة، غير أن شدة السيول وتسارع تدفق المياه حالا دون ذلك، حيث جرفت المياه جزءاً كبيراً من القطيع في ظرف وجيز، وسط عجز تام عن التدخل.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة هشاشة البنيات التحتية بالعالم القروي، وكذا معاناة المربين الصغار أمام التقلبات المناخية الحادة، التي أصبحت تتكرر بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، مخلفة خسائر متكررة في الأرواح والممتلكات.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لحماية الساكنة ومواشيها، من خلال تحسين أنظمة الإنذار المبكر، ودعم الفلاحين المتضررين، وتعزيز البنيات الوقائية لمواجهة أخطار الفيضانات والسيول.
وتبقى مثل هذه الحوادث المؤلمة شاهداً على قساوة الظروف التي يعيشها سكان المناطق الجبلية، حيث تتحول نعمة الأمطار أحياناً إلى نقمة، تقلب حياة الأسر في لحظات، وتخلف وراءها خسائر يصعب تعويضها.