الخبر -24: منير لصفر
دخل مشروع الخط السككي فائق السرعة الرابط بين مراكش وأكادير مرحلة قانونية جديدة وحاسمة، عقب صدور المرسوم رقم 2.26.605 بالجريدة الرسمية عدد 7541 بتاريخ 7 شتنبر 2026، والذي يقرّ بأن إنجاز هذا الورش الاستراتيجي يكتسي صفة المنفعة العامة، في خطوة تمهّد لتسريع مسار تنزيله على أرض الواقع.

وينص المرسوم على تحديد المجال الترابي الذي يشمله المشروع، بما في ذلك الخط الرابط بين شيشاوة والصويرة، وذلك وفق مقتضيات القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت. ويُعد هذا الإجراء محطة مفصلية، إذ يفتح الباب أمام مباشرة المساطر العقارية والإدارية المرتبطة بتعبئة الأوعية العقارية الضرورية لإنجاز البنية التحتية السككية.
ويأتي هذا التطور استكمالاً لما أعلن عنه وزير النقل واللوجستيك في ماي 2026، بخصوص انتهاء الدراسات التمهيدية ودراسات التنفيذ الخاصة بالمشروع، الذي يُرتقب أن يشكّل نقلة نوعية في منظومة النقل بالمملكة. وتُقدّر الكلفة الإجمالية لهذا الخط فائق السرعة بنحو 55 مليار درهم، في وقت تواصل فيه السلطات تعبئة الموارد المالية واستقطاب الخبرات التقنية، بما في ذلك الشراكات الدولية.
ويراهن هذا المشروع الطموح على تعزيز الربط بين جنوب ووسط المغرب، وتقليص مدة التنقل بين مراكش وأكادير بشكل كبير، فضلاً عن دعم الدينامية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة، خاصة وأن أكادير تُعد قطباً سياحياً رئيسياً، فيما تمثل مراكش بوابة استراتيجية نحو باقي جهات المملكة.
كما يُنتظر أن يسهم الخط الجديد في تخفيف الضغط على شبكة الطرق، وتحسين شروط السلامة الطرقية، إلى جانب تقليص الانبعاثات الكربونية، في انسجام مع التوجهات الوطنية نحو نقل مستدام وصديق للبيئة.
وبينما يشكّل الإعلان عن المنفعة العامة خطوة قانونية حاسمة، فإن الأنظار تتجه الآن إلى المراحل المقبلة المرتبطة بإطلاق الأشغال وتحديد الجدولة الزمنية، في أفق تحويل هذا المشروع من تصور استراتيجي إلى واقع ملموس يعيد رسم خريطة التنقل والاستثمار بالمغرب.إذا رغبت، يمكنني إعداد نسخة مختصرة للنشر على مواقع التواصل أو اقتراح عنوان أكثر إثارة دون الإخلال بالحياد.