الخبر -24: هيئة التحرير
تشهد الساحة في الآونة الأخيرة تزايداً مقلقاً في حالات النصب والاحتيال، حيث تنوعت الأساليب وتعددت الواجهات، من مكالمات هاتفية تنتحل صفة مؤسسات بنكية، إلى ادعاءات مرتبطة بتحويلات مالية أو خدمات وهمية تحمل أسماء معروفة، ما جعل عدداً من المواطنين عرضة للوقوع في الفخ.
وبينما تمكن بعض الضحايا من التفطن لهذه الأساليب في الوقت المناسب وتفادي الخسائر، وجد آخرون أنفسهم وقد ضاع رزقهم بعد أن انساقوا وراء وعود كاذبة وحيل محكمة، استغل فيها المحتالون الثقة وحسن النية.
هذا الوضع أعاد إلى الواجهة مطالب واسعة بتكثيف الجهود الأمنية والتدخل الصارم في حق هذه الشبكات، حيث يعوّل المواطنون على يقظة وكفاءة المصالح الأمنية، من أجل توجيه ضربات استباقية وقوية، على غرار العمليات التي أسفرت في مرات سابقة عن تفكيك شبكات إجرامية وإنهاء معاناة العديد من الضحايا.
ويرى متتبعون أن التصدي لهذه الظاهرة لا يمر فقط عبر المقاربة الأمنية، بل يقتضي أيضاً تعزيز الوعي لدى المواطنين بخطورة مشاركة المعطيات الشخصية أو البنكية، مهما كانت المبررات، مع التشديد على ضرورة التبليغ الفوري عن أي محاولة مشبوهة.
ويبقى الأمل معقوداً على استمرار التنسيق بين الأجهزة المختصة من أجل “تنقية الساحة” من هذه الممارسات، حمايةً للبلاد والعباد، وصوناً لأمن المواطنين وممتلكاتهم.