الخبر -24: هيئة التحرير
في تطور أمني لافت، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة إنزكان، بتنسيق مع الجهات المختصة، من توقيف الشخص المشتبه في كونه العقل المدبر لمنصة إلكترونية وهمية تحمل اسم “SMG”، يُشتبه في تورطها في عمليات نصب واحتيال إلكتروني واسعة النطاق، استهدفت عدداً كبيراً من الضحايا بعدة مدن مغربية.
وحسب معطيات أولية، فإن الموقوف يشغل وظيفة موظف بإدارة السجون، ويُعتقد أنه استغل منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية للترويج لمشاريع استثمارية وهمية، واعداً الضحايا بأرباح سريعة ومغرية، قبل أن يختفي عن الأنظار بعد الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة تُقدَّر بالملايير.
التحقيقات كشفت أن المنصة المزعومة كانت تعتمد أسلوب التسويق الهرمي، مستغلة ثقة المواطنين وجهل بعضهم بآليات الاستثمار الرقمي، حيث تم إقناع الضحايا بإيداع أموالهم مقابل أرباح شهرية خيالية، سرعان ما تبين أنها مجرد وعود زائفة.
وقد أسفرت الأبحاث الأولية عن تسجيل شكايات من ضحايا ينحدرون من مدن مختلفة، من بينها أكادير، الدار البيضاء، مراكش، وفاس، ما يرجح وجود شبكة منظمة تقف وراء هذه العمليات، مع احتمال تورط أشخاص آخرين يجري حالياً تحديد هوياتهم.
وتم وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق التحقيق والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه القضية، وتحديد حجم الخسائر المالية بدقة، فضلاً عن تحديد باقي المتورطين المحتملين.
وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية المواطنين من شبكات النصب والاحتيال، مع دعوة العموم إلى توخي الحيطة والحذر من المنصات الاستثمارية غير المرخصة، وعدم الانسياق وراء الوعود بالربح السريع.