الخبر -24: هيئة التحرير
تتواصل الإشادة الدولية، خاصة من القارة الإفريقية، بالدور الريادي للمغرب في تعزيز الأمن والتعاون الشرطي، وذلك على هامش فعاليات الدورة الـ93 للجمعية العامة للأنتربول المنظمة بمدينة مراكش ما بين 24 و27 نونبر الجاري. ويعكس هذا الحدث العالمي البارز المكانة المتقدمة التي باتت المملكة تحظى بها في المنظومة الأمنية الدولية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
فخلال لقاءات رسمية جمعت عدداً من قادة الشرطة بإفريقيا مع المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، عبّر مسؤولون أمنيون من السنغال ومالي وبوركينا فاسو عن تقديرهم الكبير للرؤية الملكية المتبصرة التي جعلت من المغرب نموذجاً في التعاون الأمني والدعم المؤسساتي الموجه لبلدان الجنوب.
وأكد المكلف بالمكتب المركزي الوطني للأنتربول بدكار، إبراهيما سنغور، أن المغرب استطاع أن يفرض نفسه كـ“مرجع حقيقي” في التعاون الأمني الدولي، مشدداً على أن التجهيزات المتطورة والنهضة الرقمية التي تشهدها المملكة تجعل منها نموذجاً يحتذى به في إفريقيا. وأضاف أن مستوى التنسيق بين المكتبين المركزيين الوطنيين للأنتربول بالرباط ودكار يعكس قوة العلاقات بين البلدين.
من جهته، ثمّن المدير العام للشرطة الوطنية في مالي، يوسف كوني، المقاربة المغربية الحازمة في مواجهة التهديدات الأمنية، مؤكداً أن التعاون بين الرباط وباماكو يسجل تقدماً ملحوظاً خصوصاً في منطقة الساحل، كما عبّر عن تطلع بلاده لتعميق الشراكة الثنائية من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وتكوين الأطر.
أما المدير العام للشرطة الوطنية ببوركينا فاسو، تييري دوفيزوهو توينا، فقد شدد على أن احتضان المغرب لهذا الحدث الدولي الهام يجسد الثقة الكبيرة التي يضعها مجتمع الأمن الدولي في المملكة، مؤكداً أن “من المغرب، تأخذ إفريقيا مكانتها في المجال الأمني”، بالنظر إلى التزام المملكة بدعم البرامج الأمنية الموجهة للقارة.
وتشكل الدورة 93 للجمعية العامة للأنتربول أكبر تجمع عالمي لقادة أجهزة إنفاذ القانون، بمشاركة أكثر من 800 مندوب من 179 دولة، بينهم 82 مديراً للأمن. ويناقش هذا الملتقى الدولي قضايا كبرى من بينها مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والاحتيال الدولي، وتعزيز القدرات الشرطية، وترسيخ دور المرأة داخل أجهزة الشرطة.
مرة أخرى، تؤكد مراكش عبر هذا الحدث الدولي البارز أن المغرب أصبح قوة محورية في ترسيخ الأمن الإقليمي والدولي، وأن الرؤية الملكية السامية تواصل تعزيز مكانة المملكة كفاعل موثوق وشريك استراتيجي لبلدان الجنوب والعالم.