الخبر -24:هيئة التحرير
نيروبي – أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، إلى جانب فخامة السيدة راشيل روتو، السيدة الأولى لجمهورية كينيا ورئيسة “مؤسسة صوت الأطفال”، اليوم الأربعاء بمستشفى “كينياتا الوطني” في نيروبي، على إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج “متحدون، نسمع بشكل أفضل”، الذي يهدف إلى زرع قوقعة الأذن لفائدة 70 طفلاً كينياً يعانون من الصمم الشديد.




ويجسد هذا المشروع الإنساني الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، وترسيخ قيم التضامن الإنساني بين الشعوب الإفريقية.
وقد جرت مراسم الإطلاق في أجواء رمزية مؤثرة، حيث قامت صاحبة السمو الملكي والسيدة الأولى الكينية بغرس “شجرة الأمل” في باحة المستشفى، في بادرة تعكس معاني الحياة والسلام والتلاحم بين المغرب وكينيا.
وخلال هذا الحدث، تم إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمبادرة، قبل أن تزور سمو الأميرة والسيدة روتو جناح أمراض الأنف والأذن والحنجرة، لتفقد الأطفال المستفيدين من عمليات الزرع الجراحية، التي ينفذها فريق طبي مغربي مكون من ثمانية جراحين بالتعاون مع نظرائهم الكينيين.
وتأتي هذه المرحلة الجديدة من البرنامج لتكرّس قيم التعاون والتكامل الإفريقي، إذ تمكن بفضلها 70 طفلاً من استعادة حاسة السمع خلال أربعة أيام فقط، في خطوة ترمز إلى ولادة جديدة لهؤلاء الأطفال وإلى إشعاع المغرب الإنساني في القارة.
وعلى هامش الزيارة، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء والسيدة راشيل روتو حفل توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة للا أسماء و”مؤسسة صوت الأطفال”، ترسي أسس تعاون طبي وإنساني مستدام بين البلدين.
وأكد السيد كريم الصقلي، الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، في كلمة بالمناسبة، أن المؤسسة، بفضل التوجيهات الملكية السامية ودعم صاحبة السمو الملكي، أصبحت فضاءً للأمل والعطاء الإنساني، مبرزا أن أكثر من 850 أسرة مغربية استعادت فرحة الحياة بفضل برنامج “نسمع”.
من جهتها، عبرت السيدة الأولى لجمهورية كينيا عن امتنانها الكبير لصاحبة السمو الملكي على هذه المبادرة النبيلة، مؤكدة أن “هذه الهبة المغربية ليست مجرد دعم طبي، بل هبة للحياة تعيد السمع والكرامة والأمل للأطفال الكينيين”.
ويجسد هذا التعاون الطبي الإنساني رؤية المغرب المتضامن بقيادة جلالة الملك محمد السادس، حيث يواصل إشعاعه في إفريقيا كبلد رائد في نقل الخبرة وتقاسم الكفاءات، لبناء قارة موحدة تتقدم معًا بخطى ثابتة نحو التنمية والإنسانية.