الخبر -24: هيئة التحرير
في خطوة وُصفت بغير المسبوقة، كشفت مصادر مطلعة عن شروع السلطات الجزائرية في نقل كميات كبيرة من الأرشيف السري لجبهة “البوليساريو” من مخيمات تندوف إلى ثكنة عسكرية محصنة بضواحي العاصمة الجزائرية.
وأفادت المعطيات المتداولة أن عملية النقل تمت خلال الأيام الأخيرة بواسطة طائرات عسكرية ومدنية، في أجواء مطبوعة بالسرية التامة وتحت حراسة أمنية مشددة، بينما لزمت قيادة الجبهة الانفصالية الصمت حيال هذه التحركات المثيرة.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك المفاجئ يأتي في سياق التطورات التي أعقبت صدور القرار الأممي رقم 2797، الذي كرّس دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ وحيد وواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وهو ما زاد من عزلة الجبهة الانفصالية وأحرج النظام الجزائري أمام المنتظم الدولي.
وتشير تحليلات إلى أن نقل الأرشيف يهدف إلى إخفاء أو تأمين وثائق حساسة تتعلق بملفات مالية مشبوهة، تشمل تحويلات غير قانونية وعمليات بيع للمساعدات الإنسانية الموجهة للمحتجزين في مخيمات تندوف. كما يُرجّح أن يكون الإجراء تمهيدًا لإعادة هيكلة الجبهة بعد سلسلة من الانتكاسات السياسية والدبلوماسية.
ويبقى السؤال المطروح – بحسب المتتبعين – هل سيتجه جنرالات الجزائر نحو قراءة واقعية للمرحلة واستيعاب رسالة التاريخ التي تؤكد أن لا غالب ولا مغلوب، وأن الصحراء مغربية إلى الأبد.