الخبر-24:هيئة التحرير
في خطوة جديدة نحو تحفيز الاستثمار وتشجيع روح المقاولة، أعلنت الحكومة المغربية عن إطلاق نظام دعم جديد موجه خصيصًا للمقاولات الصغرى والصغيرة جدًا والمتوسطة، وذلك خلال حفل رسمي ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش بمدينة الرشيدية، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار كريم زيدان.
يأتي هذا النظام في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تمكين رواد الأعمال الشباب، ودعم المشاريع الناشئة التي تساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الجهوية المتوازنة.
من يستفيد من النظام الجديد؟
البرنامج موجه للمقاولات النشيطة التي يتراوح رقم معاملاتها السنوي بين مليون و200 مليون درهم، إضافة إلى المقاولات الجديدة التي لم يمض على تأسيسها أكثر من ثلاث سنوات.ويشترط ألا تتجاوز مساهمة أي شركة كبرى في رأسمال المقاولة المستفيدة 25%، مع استبعاد المقاولات العمومية أو تلك المملوكة لمؤسسات خاضعة للقانون العام.شروط المشاريع المؤهلةللاستفادة من الدعم، يجب أن يكون حجم الاستثمار بين مليون و50 مليون درهم، مع تحقيق معدل يفوق 1.5 منصب شغل قار لكل مليون درهم من الاستثمارات.
كما يُشترط توفير تمويل ذاتي بنسبة 10% على الأقل، وأن يتم الاستثمار ضمن الأنشطة المحددة على المستوى الجهوي بما يتماشى مع خصوصيات كل منطقة.ثلاث منح رئيسية يمكن الجمع بينهاالنظام الجديد يعتمد على ثلاث منح أساسية تشجع الاستثمار وتُحفز التشغيل، ويمكن الجمع بينها في حدود 30% من قيمة المشروع القابلة للدعم:
1. منحة خلق فرص الشغل: تُمنح حسب عدد مناصب الشغل القارة، وتتراوح بين 5% و10% من مبلغ الاستثمار.
2. المنحة الترابية: تستهدف الجهات الأقل استفادة من الاستثمارات، بنسبة 10% للمناطق “أ” و15% للمناطق “ب”.
3. منحة القطاعات ذات الأولوية: موجهة للمشاريع التي تندرج ضمن القطاعات الـ14 و54 فرع نشاط المحددة في النظام الجديد.
رؤية شمولية لتحقيق العدالة المجالية
وأكد الوزير كريم زيدان أن هذا النظام يأتي تكميلاً لبرامج الدعم الحكومية السابقة، بهدف إرساء مقاربة شمولية تغطي مختلف فئات الاستثمارات، وتشجع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويراهن البرنامج على توزيع عادل للفرص وتحفيز المستثمرين على التوجه نحو الأقاليم الأقل استفادة، بما يعزز النمو الاقتصادي المحلي ويخلق دينامية جديدة في سوق الشغل.
فرصة للشباب والمقاولين الطموحينيُعد هذا النظام بمثابة فرصة حقيقية للمقاولين الشباب لإطلاق مشاريعهم بثقة، مستفيدين من دعم مالي وتحفيزات مغرية تُمكّنهم من تجاوز عقبات التمويل والانطلاق نحو النجاح.
ففي ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، تشكل مثل هذه المبادرات ركيزة أساسية لبناء نموذج تنموي جديد قائم على المقاولة والابتكار.