الخبر -24: ليلى بوصكة
في لحظة إنسانية مؤثرة، استقبلت سفارة المغرب بباريس الطفل نزار طالبي، البالغ من العمر 12 سنة، والذي يتابع علاجه بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، في حفل تكريمي حمل الكثير من الدفء والرمزية، أعاد له جزءاً من أجواء الوطن الذي اشتاق إليه.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضرته والدته المرافقة له طيلة رحلة العلاج الشاقة، عمّ التأثر الحاضرين من دبلوماسيين وأطر طبية وأصدقاء تابعوا مساره الصحي والإنساني، حيث تحولت المناسبة إلى لحظة اعتراف بقوة طفل واجه المرض منذ أشهره الأولى ولم يفقد الأمل يوماً.
وبلغت اللحظة ذروتها عندما تسلم نزار هدية خاصة من المديرية العامة للأمن الوطني عبارة عن زي شرطي وطني على مقاسه، سلمته له سفيرة المملكة بفرنسا سميرة سيطايل، في إشارة رمزية إلى حلمه الكبير بأن يصبح شرطياً ويخدم وطنه مستقبلاً.
وأكدت السفيرة، في تصريح بالمناسبة، أن نزار “طفل نود جميعاً احتضانه ومرافقته في رحلته ضد المرض”، مشيدة كذلك بصمود والدته التي لم تتخل عنه يوماً وسافرت معه لمواصلة العلاج.
ويعاني نزار منذ ولادته تقريباً في مراكش سنة 2014 من مرض هضمي جيني نادر تطلب متابعة طبية دقيقة، حيث خضع لعلاج طويل بالمغرب قبل نقله إلى مستشفى نيكر للأطفال المرضى ثم إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي، حيث يواصل الأطباء العمل على تمكينه من حياة طبيعية تجمع بين الدراسة والأنشطة اليومية.
ومن جهتها، عبرت والدته عن امتنانها الكبير لحفاوة الاستقبال والدعم الذي تلقاه ابنها من عدة جهات مغربية وفرنسية، معتبرة أن هذه المبادرات تمنحه طاقة نفسية قوية لمواصلة العلاج.
وتحوّل نزار، بفضل شجاعته وإصراره، إلى رمز للأمل والصمود، بل وألهم جمعية فرنسية لإطلاق مبادرة اجتماعية لفائدة الأطفال المرضى، في تجسيد حي لقوة الإرادة التي لا يعجزها المرض ولا الغربة.