1winpinup1 winpinuppin up casino game

رئاسة النيابة العامة تشدد على إلزامية الفحص الطبي للموقوفين وتعزز ضمانات حماية الحقوق والتحريات.

الخبر -24: هيئة التحرير

أكدت رئاسة النيابة العامة على إلزامية إخضاع الأشخاص الموقوفين لفحص طبي في الحالات التي تستدعي ذلك، وذلك من خلال دورية جديدة وُجّهت إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، في إطار تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس الحق في السلامة الجسدية.

وأوضح بلاغ لرئاسة النيابة العامة أن هذه الدورية تندرج في سياق تنزيل مقتضيات دستور المملكة لسنة 2011، ولا سيما الفصل 22 الذي يجرّم كل أشكال المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية، ويحظر التعذيب والمعاملات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تأتي في إطار تفعيل المستجدات التي أقرها القانون رقم 23.03 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، بما ينسجم مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت الدورية على مجموعة من المقتضيات الأساسية، من أبرزها إلزامية إخضاع الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية لفحص طبي كلما لوحظت عليه علامات أو آثار تستدعي ذلك، مع إشعار النيابة العامة قبل إجراء الفحص. كما شددت على ضرورة إسناد هذه المهمة إلى طبيب مختص في الطب الشرعي أو إلى طبيب آخر عند الاقتضاء، مع توثيق الإجراء في السجلات والمحاضر القانونية وإرفاقها بالتقرير الطبي.

كما أبرزت الدورية وجوب إصدار الأمر بإجراء الفحص الطبي من طرف الوكيل العام للملك أو وكيل الملك، سواء بطلب من المشتبه فيه أو دفاعه، أو عند معاينة آثار تبرر هذا الإجراء. وأكدت، في هذا السياق، على الطابع الإلزامي للفحص الطبي في حالة الأحداث، سواء بطلب من وليهم القانوني أو عند وجود مؤشرات تستدعي ذلك.

وسجلت رئاسة النيابة العامة أن قانون المسطرة الجنائية الجديد أقر جزاءات إجرائية صارمة في حال الإخلال بهذه المقتضيات، إذ يُعتبر باطلاً كل اعتراف مدوّن في محاضر الشرطة القضائية إذا تم رفض إجراء الفحص الطبي رغم طلبه من طرف المشتبه فيه أو دفاعه، أو في حال وجود آثار ظاهرة للعنف.

ودعت الدورية، من جهة أخرى، إلى فتح أبحاث تلقائية وفورية بشأن نتائج الفحوص الطبية وتتبعها بجدية، مع القيام بزيارات منتظمة لأماكن الحرمان من الحرية للتأكد من شرعية الإيقاف وظروفه، والتفاعل الإيجابي مع طلبات إجراء الخبرات الطبية المعروضة على القضاء.

كما نصت على إحداث سجل خاص بالفحوص الطبية وتوجيه إحصائيات شهرية بشأنها إلى رئاسة النيابة العامة، مع الإشعار الفوري بالحالات التي تستوجب ذلك، بما يعزز آليات التتبع والتقييم.

وختمت رئاسة النيابة العامة دوريتها بالتأكيد على الأهمية البالغة لهذه التعليمات، داعية كافة المسؤولين القضائيين إلى السهر على حسن تطبيقها بكل حزم وجدية، بما يضمن حماية الحقوق وصون الحريات، ويعزز ثقة المواطن في العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *