الخبر -24: هيئة التحرير
تم اليوم الثلاثاء بالرباط الكشف عن نموذج “السيارة الذكية” المخصصة لاجتياز الامتحان التطبيقي لنيل رخصة السياقة، وذلك خلال حفل رسمي حضره وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، ومدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول.
ويأتي هذا الابتكار في إطار إصلاح شامل لمنظومة امتحان الحصول على رخصة القيادة، بهدف تعزيز مصداقية الاختبارات وضمان تقييم موضوعي لمهارات المترشحين ومدى احترامهم لقواعد السير والتعامل الآمن مع الفضاء الطرقي.
وأوضح الوزير قيوح أن المشروع ثمرة شراكة بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تحت إشراف مهندسين مغاربة، مشيرا إلى أنه يمثل نقلة نوعية في مجال التكوين والاختبار، حيث سيمكن الشباب من اجتياز تجربة قيادة تجمع بين البيئة الافتراضية والممارسة العملية.
وأضاف أن المشروع لا يزال في طور التجربة، على أن يتم تعميمه بعد استكمال الاختبارات التقنية والتربوية، ليشمل مدنا مختلفة تمثل بيئات قيادة متنوعة، من الطرق الحضرية والقروية إلى المسارات السريعة والمناطق ذات الكثافة المرورية العالية.
من جهته، أوضح رفيق علمي، مدير مركز التميز للابتكار الرقمي بجامعة محمد السادس، أن “السيارة الذكية” تعتمد على نظام استشعار متطور قادر على رصد مختلف المواقف التي قد يواجهها السائق، وتقييم تفاعله مع الإشارات والعلامات المرورية بدقة عالية.
وأشار إلى أن المشروع يهدف إلى رقمنة اختبارات القيادة بشكل شامل، عبر نظام ذكي لتقييم أداء المترشح في بيئة آمنة وموضوعية، مضيفًا أنه تم بالمناسبة عرض نظام مبتكر لمكافحة الغش خلال الجزء النظري من الامتحانات، والذي حقق نتائج إيجابية منذ تطبيقه السنة الماضية.
ويُعد هذا المشروع خطوة جديدة نحو تحديث منظومة السلامة الطرقية بالمغرب، وتعزيز الثقة في نظام منح رخص القيادة، عبر إدماج التكنولوجيا والابتكار في خدمة التكوين والتقييم المستقبلي للسائقين.