الخبر -24: منير لصفر
في مشهد يومي يعكس قساوة الواقع الاجتماعي، يواصل عدد من العمال بمدينة العيون مزاولة مهنة شاقة وخطيرة تتمثل في ملء صهاريج المياه فوق أسطح المنازل، في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة.
تبدأ المهمة بالصعود إلى الطوابق العليا، أحيانًا إلى الرابع أو الخامس، قبل التوجه إلى حافة السطح أو “السور”، حيث يقف العامل في وضعية محفوفة بالمخاطر، ليقوم بإلقاء الحبل نحو سائق الشاحنة أسفل المبنى، الذي يتولى ربطه بأنبوب المياه. بعدها يتم سحب الأنبوب إلى الأعلى، في عملية بدائية وخطرة قد تنتهي في أي لحظة بحادث مأساوي.
هذه الممارسات، التي تتم دون معدات حماية أو تأطير مهني، تضع حياة العمال على المحك يوميًا، في ظل غياب مراقبة صارمة أو بدائل آمنة. ورغم خطورة العمل، يضطر هؤلاء إلى الاستمرار بحثًا عن لقمة العيش، في واقع اقتصادي صعب يحد من خياراتهم.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول ضرورة تدخل الجهات المعنية لتنظيم هذا النشاط، وتوفير شروط السلامة، سواء عبر تأطير مهني أو اعتماد وسائل تقنية أكثر أمانًا، تضمن كرامة العامل وتحفظ حياته.
في انتظار ذلك، تبقى أسطح المنازل شاهدة على مهنة تُمارس بين السماء والأرض… حيث يعلو الخطر، وتثقل الحاجة كاهل من لا يملكون بديلاً.