1winpinup1 winpinuppin up casino game

الزاكي في الأردن.. هل يصنع المدرب الإنجاز أم تعترف به الصحافة؟.

الخبر -24: منير لصفر

أثار تعاقد الاتحاد الأردني لكرة القدم مع الإطار الوطني المغربي بادو الزاكي موجة واسعة من النقاش، ليس بسبب كفاءة المدرب أو سيرته، وإنما بسبب التجارب السابقة التي عاشها المدربان المغربيان الحسين عموتة وجمال السلامي مع الكرة الأردنية.

فقد تابع الجميع مسار عموتة، ثم السلامي، وما حققه كل منهما من نتائج إيجابية، وكان أبرزها قيادة منتخب الأردن إلى بلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخه، وهو إنجاز تاريخي يُحسب للمنتخب بكل مكوناته، وفي مقدمتها الطاقم التقني.

ورغم ذلك، لم ينجُ المدربان المغربيان من حملات انتقاد قاسية، تجاوزت في كثير من الأحيان حدود النقد الرياضي الموضوعي إلى التقليل من قيمة العمل المنجز، بل وصل الأمر لدى بعض الأصوات الإعلامية والجماهيرية إلى إرجاع كل النجاحات للاعبين فقط، مع إنكار أي أثر أو بصمة للمدرب، بينما يتم تحميله وحده مسؤولية أي تعثر أو هفوة.

هذا الواقع دفع عدداً من المتابعين المغاربة إلى إبداء تحفظهم على قبول بادو الزاكي خوض التجربة الأردنية، ليس تشكيكاً في قدراته، وإنما تخوفاً من تكرار السيناريو نفسه. غير أن الزاكي، بخبرته الطويلة، يبقى صاحب القرار الأول والأخير، وهو الأدرى بتفاصيل المهمة التي تنتظره، ولا يحق لأحد أن يصادر اختياره أو يمارس عليه الوصاية.

لكن تبقى الملاحظة الأساسية مطروحة: من يخلق القيمة الحقيقية؟ هل هي المؤسسة التي تختار المدرب وتتعاقد معه، أم النتائج التي يحققها على أرضية الميدان، أم الإعلام والرأي العام اللذان يملكان سلطة الاعتراف أو الإنكار؟

المفارقة أن الانتقادات بدأت تطال الزاكي حتى قبل أن يخوض أول مباراة رسمية، وكأن الأحكام المسبقة أصبحت بديلاً عن تقييم العمل والنتائج.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سينجح بادو الزاكي في تغيير نظرة جزء من الإعلام والجماهير الأردنية من خلال عمله وإنجازاته، أم أن هذه النظرة ستظل ثابتة مهما كانت النتائج؟

في النهاية، تبقى كرة القدم لعبة أرقام وإنجازات، والتاريخ لا يخلّد الخطابات ولا الضجيج، بل يخلّد ما يتحقق فوق المستطيل الأخضر. فالإنجاز يُصنع بالفعل، لا بالقول، والزمن وحده كفيل بالإجابة عن كل التساؤلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *