1winpinup1 winpinuppin up casino game

بين المجاملة والرسائل المبطّنة: هل يربك السلامي تركيز طارق السكيتوي قبل النهائي؟.

الخبر -24: منير لصفر

أثار تصريح المدرب جمال السلامي، الذي اعتبر فيه طارق السكيتوي مرشحاً محتملاً لقيادة المنتخب الوطني بعد المونديال، موجة من التأويلات والتساؤلات داخل الأوساط الكروية، خاصة مع اقتراب موعد المباراة النهائية الحاسمة. تصريح بدا في ظاهره إشادة وتقديراً، لكنه في عمقه يفتح باب القراءة على أكثر من مستوى.

فبين من يراه مجاملة صريحة واعترافاً بكفاءة السكيتوي، ومن يعتبره رسالة مشفّرة تحمل في طياتها أبعاداً نفسية وتكتيكية، يبرز تساؤل جوهري: هل كان السلامي يهدف إلى الثناء الخالص، أم أنه حاول ـ عن قصد أو دون قصد ـ الضغط على مدرب يعرف جيداً قيمة اللحظة وحساسية التوقيت؟

في الثقافة الرياضية، كما في الحياة عموماً، يُقال إن “الإحسان قيد”، وهو ما يجعل المرسل، في هذه الحالة السلامي، وكأنه يضع المتلقي، أي السكيتوي، أمام إشادة قد تتحول إلى عبء معنوي، خاصة إذا جاءت في توقيت لا يحتمل تشتيت التركيز. فهل كان الهدف تنويم الخصم في العسل قبل مواجهة نهائية مصيرية، أم مجرد قراءة تقنية لمستقبل التدريب الوطني؟

غير أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن طارق السكيتوي مدرب متمرّس، يدرك جيداً لعبة التصريحات ويعي خلفياتها، ويعلم أن ما بعد النهائي لا يُحسم بالكلام ولا بالتوقعات، بل بالنتائج، والزمن، والظروف المحيطة. فالغاية الأولى، وربما الوحيدة في هذه المرحلة، تبقى واضحة: الفوز بالكأس، وهو هدف واقعي ومتاح إذا ما توفرت الشروط التقنية والذهنية.

أما ما بعد ذلك، من حديث عن تدريب “الأسود” أو خلافه، فلن تحدده المجاملات ولا التكهنات الإعلامية، بل مسار كامل من العمل، والنجاحات، والتقييمات الموضوعية. إلى ذلك الحين، يظل تركيز السكيتوي منصبّاً على الحاضر، فيما تبقى تصريحات السلامي مادة مفتوحة للتأويل، بين حسن النية ولعبة العقول التي تسبق النهائيات الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *