الخبر -24: هيئة التحرير
أثارت تقارير إعلامية إسبانية جدلا واسعا داخل الأوساط الرياضية، بعدما كشفت تخوفات نادي برشلونة من تأثير صيام شهر رمضان على الحالة البدنية لنجمه الشاب لامين يامال، خاصة في ظل تعديل جدول مباريات الدوري الإسباني ووضع عدد منها في توقيت يتزامن مع ساعات الصيام.
ووفق ما أوردته صحيفة سبورت، فإن الفريق الكتالوني سيخوض أربع مباريات في الدوري عند الساعة الرابعة والربع عصرا بتوقيت إسبانيا، أي قبل موعد الإفطار، وهو ما يضع اللاعب أمام تحدٍّ بدني حقيقي، خصوصا في مواجهات قوية أمام ليفانتي، فياريال، أتلتيكو مدريد وإشبيلية.
ويُتوقع أن يكون يامال صائما خلال هذه اللقاءات، ما يعني خوضه دقائق تنافسية عالية دون تناول الماء أو الطعام، في وقت يعتمد فيه أسلوب لعبه على السرعة والمراوغة والانطلاق المتكرر. وتشير التقديرات الطبية إلى أن خوض مباريات بعد الظهر يُعد من أصعب التوقيتات بالنسبة للاعب صائم، بسبب ارتفاع خطر الجفاف وما قد يرافقه من إرهاق وتشنجات عضلية أو حتى إصابات عضلية.
في المقابل، سيكون اللاعب أكثر أريحية في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد، المرتقب إجراؤه ليلا بعد وقت الإفطار، ما يمنحه فرصة أفضل للاستعداد البدني والتغذية السليمة قبل المواجهة.
ورغم هذه المعطيات، يتعامل الطاقم الفني لبرشلونة بهدوء مع الوضع، مستحضرا تجربة يامال الناجحة خلال رمضان الماضي، حيث أثبت قدرته على التوفيق بين الالتزام الديني والحفاظ على مستواه الفني. كما أن اعتدال درجات الحرارة هذا الموسم يخفف نسبيا من المخاوف المرتبطة بالجفاف.
ووضع الجهاز الفني خطة خاصة لمرافقة اللاعب طيلة الشهر الفضيل، ترتكز على توزيع الوجبات بشكل استراتيجي خلال ساعات الليل، وضمان ترطيب كافٍ قبل موعد الإمساك، إلى جانب تكييف البرنامج التدريبي بما يحافظ على جاهزيته دون إرهاق إضافي.
ويؤكد هذا التعاطي الاحترافي حرص النادي على احترام قناعات لاعبه الشاب، مع توفير كل الشروط التي تمكّنه من مواصلة التألق، في موسم يسعى فيه “البلوغرانا” للمنافسة بقوة على مختلف الواجهات.