1winpinup1 winpinuppin up casino game

انطلاق دورات تكوينية متخصصة لتعزيز قدرات القضاة وأجهزة إنفاذ القانون في مكافحة الجرائم المالية.

الخبر -24: هيئة التحرير

افتُتحت صباح اليوم الإثنين بالرباط دورات تكوينية متخصصة تهدف إلى تعزيز قدرات القضاة وأجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة الجرائم المالية، وذلك بمبادرة من رئاسة النيابة العامة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وتستمر هذه الدورات ما بين أكتوبر الجاري ودجنبر المقبل، مستهدفةً قضاة النيابة العامة والتحقيق والحكم العاملين بأقسام الجرائم المالية، إضافة إلى القضاة المكلفين بملفات الجرائم المالية بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، وكذا ضباط الشرطة القضائية التابعين لكل من المديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي.

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين المشاركين من فهم شامل لمفهوم الجرائم المالية، خاصة جرائم اختلاس وتبديد المال العام، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الأخطاء التدبيرية الإدارية والأفعال الإجرامية المنصوص عليها في القانون الجنائي. كما تروم تطوير مهاراتهم في التحليل المالي والتقنيات الرقمية، ومواكبة المستجدات المتعلقة بآليات مراقبة أوجه صرف المال العام.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن هذا البرنامج يأتي بعد تشخيص دقيق لواقع عمل أقسام الجرائم المالية، مبرزاً أنه يستجيب لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى تأهيل قطاع العدالة وتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد. وأوضح أن الجرائم التي تمس المال العام “لا تقتصر على الخسائر المادية فقط، بل تمتد لتقويض أسس التنمية والاستقرار الاجتماعي والأمن العام”.

من جهته، شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، منير المنتصر بالله، على أن تخليق منظومة العدالة يشكل “أولوية استراتيجية لا تنفصل عن ورش مكافحة الفساد”، مشيراً إلى جهود المجلس في تفعيل مدونة الأخلاقيات القضائية ونشر المقررات التأديبية تكريساً للشفافية والثقة داخل الجسم القضائي وخارجه.

أما مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، محمد الدخيسي، فقد أكد أن هذا اللقاء يجسد “إرادة جماعية للمضي نحو عدالة فعالة قائمة على المهنية وحماية المال العام”، مبرزاً أن محاربة جرائم الفساد المالي تمثل أولوية استراتيجية لدى المديرية العامة للأمن الوطني.

وفي السياق ذاته، أوضح رئيس المصلحة المركزية للشرطة القضائية للدرك الملكي، محسن بوخبزة، أن الدرك الملكي يعمل على تنظيم تكوينات مستمرة لتعزيز مهارات المكلفين بإنفاذ القانون، معتبراً أن التنسيق بين مختلف الأجهزة هو المفتاح لتعزيز فعالية الأبحاث في الجرائم المالية المعقدة، خصوصاً مع تطور أساليب الاحتيال والتبييض الرقمي.

ويؤطر هذه الدورات التكوينية خبراء وطنيون ودوليون يمثلون مؤسسات رائدة من بينها المجلس الأعلى للحسابات، المفتشيتان العامتان للإدارة الترابية والمالية، الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، في خطوة تعكس انخراطاً مؤسساتياً شاملاً لمواجهة الجرائم المالية وحماية المال العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *