الخبر -24: هيئة التحرير
تسلّم المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، اليوم الخميس، شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) من مستوى “استثنائي”، الممنوحة من طرف المنظمة الدولية “سيرتيفيا”، في إنجاز غير مسبوق لبنية استشفائية بهذا الحجم على الصعيدين الوطني والإفريقي.
وجرى تسليم هذا الاعتراف الدولي خلال حفل رسمي خُصص لمنح شهادتين، الأولى لفائدة المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس، والثانية لجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، وهو ما يعكس الالتزام القوي للمشروع بقيم الاستدامة، والأداء البيئي العالي، والإدماج المتقدم للطاقات المتجددة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس شركة “سيرتيفيا”، فرانسوا جالو، أن شهادة HQE تُعد من بين أكثر الشهادات صرامة على المستوى الدولي، لكونها ترتكز على أربعة محاور أساسية تشمل الجودة، واحترام البيئة، والتدبير المسؤول، والأداء الاقتصادي. وأضاف أن بلوغ مستوى “استثنائي” يعكس الأداء المتقدم الذي حققه المركب في مجالات الطاقة، والبيئة، والصحة، وجودة ظروف الراحة.
من جهته، أوضح رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، البروفسور محمد العدناوي، أن هذه الهيئة الدولية المرجعية واكبت المؤسسة ضمن مسار دقيق وصارم، هدفه إرساء بنية مستدامة تشمل مختلف مكونات المشروع، من القطب الطاقي إلى الجامعة والمستشفى. وأبرز أن منح أعلى درجة من شهادة HQE لكل من المستشفى والجامعة يعكس التزام المؤسسة بدعم نجاعة وأداء التنمية المستدامة في القطاع الصحي بالمملكة.
وذكّر البروفسور العدناوي بأن المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، الذي أحدثته مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، دُشّن من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقًا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، مشددًا على أن المركز مؤسسة عمومية غير ربحية.
وأشار إلى أن هذا القطب المتميز يضم ثلاث مكونات رئيسية، تتمثل في الجناح الجامعي، والجناح الاستشفائي الذي يشمل مراكز للمحاكاة والبحث، إضافة إلى القطب الطاقي. كما أكد أن الاستراتيجية البيئية للمؤسسة حددت أفق سنة 2030 موعدًا لإزالة الكربون بشكل كامل وتحقيق الحياد الكربوني.
وفي ما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية، أبرز المتحدث أن دينامية الحصول على الشهادات تهم مختلف هياكل المؤسسة، مذكّرًا بحصول المستشفيات الجامعية للدار البيضاء على شهادة الاعتماد “كندا” مؤخرًا، إلى جانب نيل جامعة محمد السادس للعلوم والصحة شهادة ISO 9001-2015.
وتجسد شهادة HQE من المستوى “الاستثنائي” تكامل المركب وانسجامه مع محيطه، وتحكمه في استهلاك الطاقة، والتدبير المسؤول للمياه، والتقليص من البصمة الكربونية، والتدبير الأمثل للنفايات الاستشفائية، فضلاً عن اعتماد مقاربة متقدمة في النظافة، والسيطرة على مخاطر العدوى، وضمان موثوقية المنشآت الحيوية.
ويضع هذا الاعتراف الدولي النادر، بالنظر إلى حجم وتعقيد المشروع، المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط في مصاف المراجع الوطنية في مجال البنيات الصحية المستدامة، مبرزًا دور المؤسسة في تطوير بنية تحتية مسؤولة وذات بعد مرجعي.
يُذكر أن شركة “سيرتيفيا”، المانحة لشهادة الجودة البيئية العالية (HQE)، تنشط في 26 دولة عبر خمس قارات، وتتمثل مهمتها في منح الشهادات والعلامات المميزة للمشاريع التي تسعى إلى تجاوز المتطلبات التنظيمية، لاسيما في مجالات التنوع البيولوجي، والجودة، والتحول الرقمي، والطاقة، والكربون.