الخبر -24: منير لصفر
تشهد بعض المحلات التجارية انتشاراً متزايداً لمنتج يُعرف بـ“الكالة”، وهو شكل من أشكال التبغ غير المدخن، يتم تسويقه بشكل قانوني من طرف شركات التبغ، ما يثير مخاوف متزايدة لدى الأوساط الصحية والتربوية، خاصة مع إقبال فئة المراهقين عليه بشكل لافت.




ويُستهلك هذا المنتج عن طريق وضعه داخل الفم، غالباً بين اللثة والشفة، حيث يتم امتصاص النيكوتين ومواد كيميائية أخرى مباشرة عبر أنسجة الفم. ورغم ترويجه على أنه أقل ضرراً من السجائر، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من تداعياته الخطيرة على الفم واللثة.
فبحسب مختصين، يؤدي الاستهلاك المنتظم لـ“الكالة” إلى تهيج اللثة والتهابات مزمنة قد تتطور إلى تقرحات خطيرة، كما يسبب انحسار اللثة وتلف الأنسجة الداعمة للأسنان، مما قد يؤدي في حالات متقدمة إلى فقدان الأسنان. ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل ترتبط هذه المواد بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الفم، نظراً لاحتوائها على مواد مسرطنة.
الأخطر من ذلك أن تسويق هذا المنتج يتم أحياناً بنكهات جذابة وتصاميم تستهدف الشباب، ما يجعل المراهقين الفئة الأكثر استهلاكاً له، في غياب وعي كافٍ بمخاطره الحقيقية. ويعتبر مختصون أن هذا التوجه يشكل تهديداً للصحة العامة، خاصة في ظل سهولة الولوج إلى هذه المنتجات عبر نقاط بيع عادية.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة على بيع هذه المواد، وفرض قيود صارمة على تسويقها، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تستهدف الشباب وأولياء الأمور، لشرح مخاطرها الصحية والوقاية من الإدمان المبكر.
ويبقى الرهان اليوم على توازن دقيق بين الإطار القانوني الذي يسمح بتسويق هذه المنتجات، وضرورة حماية فئة واسعة من المجتمع من مخاطر صحية قد تكون آثارها طويلة الأمد.