الخبر-24: هيئة التحرير
في إطار مناورات الأسد الإفريقي 2026، التي تُعد من أبرز التمارين العسكرية متعددة الجنسيات بالقارة الإفريقية، احتضنت منطقة كاب درعة بإقليم طانطان تدريبات ميدانية متقدمة جمعت بين عناصر القوات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية ونظرائهم من الجيش الأمريكي.



وشهدت هذه التدريبات تنفيذ عمليات مشتركة عالية الدقة، حيث تولى عناصر المراقبين الجويين التكتيكيين (JTAC) المغاربة مهمة توجيه المقاتلات الحربية من طراز F-16 التابعة للقوات الجوية الملكية. وقد أبانت هذه الفرق المتخصصة عن مستوى عالٍ من الاحترافية في تحديد الأهداف المعادية وتزويد الطائرات بالإحداثيات الدقيقة، ما مكن من تنفيذ ضربات جوية فعالة ضمن سيناريوهات تحاكي ظروف القتال الحقيقي.
ويُعد عناصر JTAC من الركائز الأساسية في العمليات العسكرية الحديثة، إذ يتمركزون في الخطوط الأمامية لتنسيق عمليات الدعم الجوي القريب (CAS)، عبر تأمين تواصل مباشر مع الطيارين وتقديم معطيات آنية تضمن دقة الاستهداف وتقليل الأضرار الجانبية.
وتعكس هذه التمارين المشتركة مستوى التنسيق المتقدم بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، كما تبرز الجاهزية العملياتية العالية التي تتمتع بها الوحدات المشاركة، في سياق تعزيز قدرات التدخل السريع ومواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وتؤكد مناورات الأسد الإفريقي 2026 مجدداً مكانة المغرب كشريك استراتيجي فاعل في مجال الأمن والدفاع، وكمحور إقليمي لاحتضان التدريبات العسكرية الكبرى ذات البعد الدولي.