1winpinup1 winpinuppin up casino game

“مهرجان فاس للفكاهة… المدينة تبتسم من جديد في دورة تحتفي بالضحك والإبداع”.

الخبر -24: منير لصفر

تستعد مدينة فاس، العاصمة الروحية للمملكة، لاحتضان دورة جديدة من الفرح والإبداع، حيث تنطلق من 16 إلى 19 دجنبر 2025 فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان فاس للفكاهة، الذي تنظمه جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – وبشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس. وكما جرت العادة، يحافظ المهرجان على شعاره الذي أصبح علامة خاصة بالمدينة: “فاس تبتسم”.

وتفتتح هذه الدورة بعروض فكاهية متنوعة تضيء فضاءات المدينة، حيث سيكون الجمهور على موعد بالمركز الثقافي المسيرة مع الفنانة رحمة الزهرواني، يليها عرض مشترك للفنانين زياد وسارة الفاضلي، في أمسية تعلن انطلاق احتفالية تجمع بين المواهب الصاعدة والأسماء الواعدة في الساحة الكوميدية.

وفي اليوم الموالي، تحتضن القاعة الكبرى لمقاطعة المرينيين حفل الافتتاح الرسمي، الذي يفتتح بكلمات ترحيبية وشهادات للشركاء والمؤسسات الداعمة، قبل أن تصدح القاعة بوصلة طربية للفنان محمد غلام. بعدها يتواصل برنامج الأمسية بعروض فكاهية لعدد من الفنانين، من بينهم عزيزة نوغي، سفيان فيگيگي، والثنائي حسن ومحسن، إضافة إلى عرض استعراضي للفنان معاد عمري، ثم تختتم الطائفة العيساوية الحفل بلمسة تراثية مغربية أصيلة، فيما يتولى الفنان أمين المربطي تنشيط فقرات الأمسية.

وتتواصل المتعة في اليوم الثالث بقاعة مسرح الجامعة الخاصة بفاس (UPF)، حيث يقدم الفنان إسماعيل صابور عرضاً فكاهياً يليه عرض للفنان يونس لوبال، في أمسية يقدمها الأستاذ توفيق المسيدي، تجمع بين روح الدعابة الحديثة وأساليب السخرية المعاصرة.

أما اليوم الرابع والأخير، فيشكل مسك الختام بمسرح وسينما ميگاراما فاس، حيث ينتظر الجمهور العرض الكبير “IT’S RAMZI” للفنان أسامك رمزي، في ليلة احتفالية تُتوَّج بها الدورة وتؤكد مكانتها ضمن أهم المواعيد الفنية الوطنية.

منذ تأسيسه على يد الفنانين محمد العلمي وأمين المربطي، ظل مهرجان فاس للفكاهة وفياً لرسالته الثقافية القائمة على دعم المواهب الشابة وإبراز قوة الكوميديا كجسر للتواصل ونشر قيم التسامح ونبذ العنف. كما تمثّل جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون إحدى أبرز الفاعلين الثقافيين وطنياً، إذ نظمت تظاهرات رائدة وأنتجت ما يزيد عن ثلاثين عملاً مسرحياً جاب المدن المغربية ووصل إلى جمهور دولي في مدن فرنسية.

وقد بصمت الفرقة المسرحية التابعة للجمعية على إنجازات هامة، من بينها الفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان في دورته الرابعة والعشرين، وهو تتويج تاريخي لأول مرة في مسار مدينة فاس، إلى جانب ترشيحات وجوائز متعددة في الإخراج والسينوغرافيا والتشخيص. كما شاركت الفرقة هذه السنة بمسرحية “تخرشيش” في المهرجان الوطني للمسرح في نسخته الخامسة والعشرين، حيث ترشحت لثلاث جوائز جديدة.

بهذا الزخم الفني والتراكم الثقافي، يواصل مهرجان فاس للفكاهة إشعاعه، مؤكداً أن فاس ليست فقط مدينة التاريخ والتراث، بل أيضاً مدينة الفرح والابتسامة. إنها احتفالية تدعو الجميع للانخراط في تجربة تُعيد للمدينة بريقها، وتمنح جمهورها لحظات من البهجة الخالصة، وتؤكد مرة أخرى أن فاس… لا تبتسم فقط، بل تُعلّم الابتسامة بروح معاصرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *