دعا محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إلى محاسبة كل من يثار حوله شبهات فساد في فاس، وذلك بعد أن تم إيداع خمسة أشخاص السجن بتهمة التلاعب بأموال البرنامج.
أشاد الغلوسي بقرار الوكيل العام للملك، مؤكدًا أن هناك مسؤولين ومنتخبين استفادوا غير قانونيًا من مواقعهم في السلطة، مما أدى إلى تفاقم الفقر والهشاشة وارتفاع معدلات البطالة في المنطقة.
وأوضحت مصادر أن خمسة أشخاص، بينهم رؤساء جمعيات، تم احتجازهم في السجن المحلي بوركايز بفاس بسبب تورطهم في التلاعب بأموال برنامج “أوراش” المخصص لدعم الفئات الهشة.
وتم أيضًا إغلاق الحدود أمام عمدة فاس ورئيس مجلسها الإقليمي، اللذين ينتميان إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، نتيجة لهذه القضية.
عبر المتحدث عن أمله في أن تكون هذه القرارات خطوة أولى نحو مكافحة الفساد في المنطقة، مشددًا على ضرورة عدم تجاوز محاسبة كل من يثار حوله شبهات الفساد.
وأكد أن حجم الفساد المتفاقم في الجهة وظهور علامات الثراء المفرط يستدعي أيضًا فتح تحقيق في قضايا غسل الأموال ومصادرة ممتلكات المتهمين.
نبَّه حماة المال العام إلى أن هذه الفضيحة كشفت أيضًا عن استغلال بعض الأفراد المرتبطين بالنسيج المدني للجمعيات كوسيلة للاحتيال والابتزاز وتكديس الثروة. وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة جميع التصرفات غير الأخلاقية في العمل الجمعوي.