الخبر -24: منير لصفر
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، اليوم الخميس، عن قراره العودة إلى تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا كل سنتين، وذلك عقب قرار بالإجماع اتخذه المكتب التنفيذي للهيئة الكروية القارية، متراجعاً بذلك عن الصيغة السابقة التي كانت تقضي بإقامة البطولة كل أربع سنوات.
ويأتي هذا القرار بعد مراجعة شاملة للتوجه الذي سبق أن اعتمده الاتحاد الإفريقي بشأن تغيير دورية المسابقة، في ضوء الصعوبات المرتبطة بإطلاق منافسة قارية جديدة تحت مسمى «دوري الأمم الإفريقية»، كان مقترحاً أن تحل محل كأس أمم إفريقيا الحالية، وأن تُنظم بدورها كل سنتين.
وأوضح رئيس الكاف، الدكتور باتريس موتسيبي، أن مراجعة القرار جاءت بالأساس بسبب المدة الزمنية التي قد يتطلبها إطلاق المسابقة الجديدة حتى تتمكن من توفير الموارد المالية والعائدات الضرورية لدعم كرة القدم الإفريقية، وتعزيز قدرتها على المنافسة عالمياً وتحقيق الاستقلال المالي.
وأكد موتسيبي أن العودة إلى تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين تستهدف حماية مصالح كرة القدم الإفريقية والاتحادات الوطنية الـ54، فضلاً عن مراعاة أوضاع اللاعبين الأفارقة المحترفين في الأندية خارج القارة.
وبخصوص البرنامج الزمني للنسخ المقبلة، أعلن رئيس الكاف أن النسخة القادمة ستقام سنة 2027 بكل من كينيا وتنزانيا وأوغندا، على أن تُنظم النسخ الموالية سنوات 2028 و2031 و2033.
وأشار موتسيبي إلى إمكانية عدم تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا وبعض المسابقات القارية الخاصة بالمنتخبات خلال سنة إقامة كأس العالم، انسجاماً مع التقاليد المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، خاصة أن النسخة المقبلة من المونديال ستقام سنة 2030.
وشدد رئيس الكاف على أن كأس أمم إفريقيا لا تقتصر على بعدها الرياضي والتنافسي، بل تمثل مناسبة للاحتفاء بتنوع الثقافات والتقاليد الإفريقية، وفرصة تجمع شعوب البلدان الـ54، إلى جانب الجاليات الإفريقية ومختلف جماهير كرة القدم عبر العالم.
ويعيد هذا القرار كأس أمم إفريقيا إلى نظامها التاريخي القائم على تنظيم البطولة كل سنتين، في خطوة تعكس مراجعة الكاف لخياراتها الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل المنافسات القارية ومصادر تمويلها وتطوير كرة القدم الإفريقية.