الخبر -24: لمياء أقبو
تستعد فرقة «AYMCOM للمسرح» لتقديم عملها المسرحي الجديد «دم ودمع Dialectique»، في عرض أول يحتضنه مسرح عبد الصمد الكنفاوي بمدينة الدار البيضاء، مساء الخميس 10 شتنبر 2026، ابتداءً من الساعة السابعة، في تجربة فنية تمزج بين الذاكرة الجماعية والموروث الشعبي والاشتغال الجمالي المعاصر.
ويأتي هذا العمل، الذي أخرجه رضى شرها، ثمرة أشهر من الاشتغال الجماعي والبحث الفني، حيث يراهن على تقديم رؤية مسرحية تتجاوز السرد التقليدي، من خلال لغة تعتمد الإيحاء والرمز، وتفتح المجال أمام المتلقي لتأويل تفاصيل العرض واستكشاف طبقاته الدلالية.
في «دم ودمع Dialectique»، لا تُوظف «العيطة» كمجرد خلفية موسيقية، بل تتحول إلى عنصر درامي حي ينبض بالذاكرة، ويتقاطع مع الجسد والصوت والغياب، ليشكل فضاءً تتداخل فيه الأزمنة والأمكنة، بين الحانة والبيت والمستشفى، في توازن دقيق بين الواقعي والمتخيل.
ويقدم العرض معالجة فنية لمواضيع الفقد والحب والذاكرة، ضمن بناء بصري وسمعي يبتعد عن المباشرة، ويراهن على خلق تجربة حسية تنقل الجمهور إلى عوالم تتجاور فيها الأسئلة الإنسانية مع آثار الماضي، الذي يظل حاضراً بقوة داخل الزمن الراهن.
ويؤكد هذا العمل توجه فرقة «AYMCOM للمسرح» نحو تطوير مشاريعها بشكل مستقل، إذ تم إنجازه كإنتاج ذاتي، يعكس رغبة الفرقة في الاستثمار في طاقاتها الإبداعية والتقنية، وبناء عرض متكامل تتكامل فيه مختلف عناصر التعبير المسرحي.
ويشارك في تشخيص هذا العمل كل من أسماء لمين، أيمن رحيم، عدنان قونين، زهرة الحواوي، نهيلة سريبيت، زكرياء البوعناني، إلى جانب المخرج رضى شرها.
فيما تولى السينوغرافيا كل من آدم الصبير ومحمد هموش، مع إشراف آدم الصبير على الإضاءة، بينما تكلف ناه تيجاوي ومعاد البياري بالتصميم الصوتي، ومحمد رضا التسولي بالإدارة التقنية.
كما صممت الأزياء جليلة الحالي ونفذتها سلوى ياسين، فيما أشرفت أمنية الشعبي على التواصل، وأمين المربطي على المحافظة العامة، ومحمد العلمي على إدارة المشروع.
ويعد هذا العرض موعداً فنياً جديداً لعشاق المسرح، حيث يقترح تجربة لا تقدم أجوبة جاهزة، بل تستدعي الذاكرة الجماعية وتعيد تشكيلها على الخشبة، في تقاطع بين «الدم» و«الدمع»، وبين ما يُقال وما يظل معلقاً في عمق الإحساس الإنساني.