الخبر -24: منير لصفر
تشهد العاصمة الرباط، مساء الأحد المقبل، محطة كروية بارزة في تاريخ كرة القدم النسوية الإفريقية، حيث يلتقي منتخبا الكاميرون ومالاوي في نهائي غير مسبوق ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026.
ويدخل منتخب مالاوي هذا الموعد التاريخي بثقة كبيرة، بعدما بصم على مشاركة أولى استثنائية في البطولة، نجح خلالها في تجاوز دور المجموعات ثم الإطاحة بمنتخب غانا في ربع النهائي بنتيجة (2-1)، قبل أن يؤكد طموحاته بفوز مستحق على الجزائر (3-1) في نصف النهائي، ليحجز بطاقة العبور إلى النهائي لأول مرة في تاريخه. ويعول المنتخب المالاوي على التألق اللافت للأختين تابيثا تشاوينغا وتموا تشاوينغا، اللتين كان لهما دور حاسم في المسار الهجومي للفريق.
في المقابل، يعود منتخب الكاميرون إلى المشهد الختامي بعد غياب دام عشر سنوات، منذ خسارته نهائي 2016 أمام نيجيريا. وبلغت “لبؤات الكاميرون” النهائي عقب مسار قوي، أبرز محطاته الإطاحة بحاملة اللقب نيجيريا في ربع النهائي بهدف دون رد، ثم تجاوز المنتخب المغربي في نصف النهائي بركلات الترجيح (3-1) بعد مباراة انتهى وقتها الأصلي والإضافي دون أهداف، بفضل تألق الحارسة ميكايلي كيريا بيهينا.
وإلى جانب اللقب القاري، يحمل النهائي رهانات مالية ورياضية مهمة، حيث سيحصل البطل على جائزة مالية قياسية تبلغ مليوني دولار، في خطوة تعكس تطور كرة القدم النسوية على مستوى القارة تحت إشراف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
من جهة أخرى، تتواصل منافسات البطولة بإجراء مباراة تحديد المركز الثالث، التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره الجزائري في ديربي مغاربي مرتقب، فيما تحتضن مدينتا الدار البيضاء والرباط مواجهات حاسمة ضمن الملحق المؤهل إلى كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل.
وبين طموح مالاوي لصناعة المجد في أول ظهور، ورغبة الكاميرون في استعادة أمجاد الماضي، تترقب الجماهير الإفريقية نهائياً يعد بالإثارة والتشويق، ويكرس التحول الكبير الذي تعرفه كرة القدم النسوية في القارة السمراء.