الخبر -24: لحسن هلال
عادت قضية “حقنة العمى” التي هزّت الرأي العام إلى الواجهة، بعدما قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إحالة الملف على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، للاختصاص.
ويأتي هذا القرار بعد نحو ثلاث سنوات من الأبحاث التمهيدية، وهو ما اعتبره دفاع الضحايا إعادةً للملف إلى “نقطة الصفر”، معبّراً عن تخوفه من إطالة أمد المسطرة القضائية.
وتعود وقائع القضية إلى 19 شتنبر 2023، حين توجه 16 مريضاً إلى مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء لتلقي حقن موضعية بدواء “بيفاسيزوماب” (Bevacizumab) لعلاج مضاعفات داء السكري على العين. غير أن الحقن، بحسب المعطيات المتوفرة، تسببت لهم في مضاعفات خطيرة، شملت آلاماً حادة وتراجعاً سريعاً في القدرة على الإبصار، انتهى لدى عدد منهم بفقدان البصر كلياً أو جزئياً، إضافة إلى تدهور حالتهم الصحية وظهور مضاعفات أخرى.
وفي المقابل، سبق لإدارة المستشفى أن أكدت، في بلاغات رسمية، أن تقنية العلاج المعتمدة معمول بها على الصعيد الدولي، مشيرة إلى أن بعض المرضى استعادوا جزءاً من بصرهم، غير أن ذلك لم ينهِ احتجاجات الضحايا وعائلاتهم.
ويطالب المتضررون اليوم بالإسراع في استكمال التحقيقات، وتحديد المسؤوليات القانونية، سواء على مستوى المستشفى أو الصيدلية المزودة للدواء، مع ترتيب الآثار القانونية وضمان تعويض الضحايا عن الأضرار الجسدية والمعنوية التي تكبدوها.