الخبر-24 : منير لصفر
في مشهد يعكس قوة الحضور المغربي داخل وخارج المستطيل الأخضر، وجد رجال الشرطة الهولندية أنفسهم أمام مهمة مضاعفة، ليس فقط لتأمين الأجواء، بل أيضًا للتعامل مع جماهير مغربية خرجت للاحتفال بتأهل مستحق على حساب منتخب هولندا، في ليلة كروية ستظل راسخة في الذاكرة.





الجماهير المغربية، التي ملأت الشوارع منذ صافرة النهاية، لم تتوقف عن الاحتفال حتى صباح اليوم الموالي، وكأنها تصر على تذكير الجميع بأن “أسود الأطلس” قالوا كلمتهم وأقصوا منتخب “الطواحين”، رغم كل التوقعات التي كانت ترجح كفة هذا الأخير.
المنتخب المغربي قلب كل المعطيات، بفضل هدف حاسم من ديوب، وتألق لافت للحارس ياسين بونو، إضافة إلى تركيز كبير في تنفيذ ضربات الجزاء، ليؤكد أن الطموح لا حدود له، وأن الحلم المغربي لا يزال مستمرًا بثبات وثقة.
في المقابل، وجد المنتخب الهولندي نفسه خارج المنافسة، رفقة مدربه رونالد كومان، بعد أن كان يمني النفس بمواصلة المشوار. غير أن الواقعية المغربية والانضباط التكتيكي كان لهما رأي آخر.
ورغم أجواء الفرح العارم، فإن الأنظار بدأت تتجه نحو التحدي المقبل أمام منتخب كندا، حيث يُنتظر أن يكون اختبارًا جديدًا لرفاق بونو. الجماهير تحتفل اليوم، لكن الطاقم التقني كان، منذ وقت مبكر، يراقب ويحلل ويستعد لكل السيناريوهات الممكنة.
الرسالة واضحة: نفرح اليوم، ونحلم أكثر غدًا…
ديما مغرب.