الخبر -24: المهدي علوان
اهتزت الأوساط التربوية بمدينة سطات، صباح اليوم، على وقع حادث مؤلم داخل الثانوية التأهيلية التقنية، بعدما أقدمت تلميذة مترشحة لاجتياز امتحانات البكالوريا على رمي نفسها من الطابق الأول للمؤسسة، في واقعة خلفت صدمة كبيرة في صفوف التلاميذ والأطر التربوية.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة، فإن التلميذة كانت بصدد اجتياز اختبار مادة الفلسفة، قبل أن تفاجئ الجميع بهذا التصرف المفاجئ، في ظروف لا تزال أسبابها الحقيقية مجهولة إلى حدود الساعة.
وقد استنفر الحادث مختلف المصالح المختصة، حيث حلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، وتم نقل التلميذة على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما لم يتم بعد الكشف عن وضعها الصحي بشكل رسمي.
وخلفت الواقعة حالة من الذهول والحزن داخل المؤسسة، كما أعادت إلى الواجهة النقاش حول الضغوط النفسية التي قد يعيشها بعض التلاميذ خلال فترة الامتحانات، خاصة امتحان البكالوريا الذي يُنظر إليه غالباً كمحطة مصيرية في المسار الدراسي.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين التربويين إلى ضرورة تعزيز المواكبة النفسية للتلاميذ، والتخفيف من حدة الضغط المرتبط بالامتحانات، مؤكدين أن النجاح الدراسي لا يجب أن يكون على حساب الصحة النفسية للمتعلمين.
وتبقى هذه الحادثة الأليمة دعوة صريحة إلى إعادة النظر في طرق التعامل مع الامتحانات الإشهادية، ونشر ثقافة الدعم والتوجيه بدل التخويف والضغط، حفاظاً على سلامة التلاميذ النفسية والجسدية.