الخبر -24: هاجر الرشم
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان حدث سينمائي غير مسبوق، حيث ستنظم روس كينو، بدعم من وزارة الثقافة في روسيا الاتحادية، الدورة الأولى من “مهرجان السينما الروسية في المغرب 2026″، وذلك خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري.
ويشكل هذا الحدث الثقافي محطة بارزة في مسار تعزيز العلاقات الثقافية بين المغرب وروسيا، إذ سيتيح للجمهور المغربي فرصة اكتشاف باقة متنوعة من الإنتاجات السينمائية الروسية التي حصدت إشادة دولية، وعُرضت في العديد من المهرجانات العالمية.
وفي تصريح لها، أكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن هذه المبادرة تمثل خطوة نوعية نحو تقريب السينما الروسية من الجمهور المغربي، مشددة على أن الأفلام المختارة تتميز بالعمق الفني والاحترافية العالية، وقادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بفيلم “L’Aviateur”، المقتبس عن الرواية الشهيرة للكاتب يفغيني فودولازكين، والذي يروي قصة إنسان يبحث عن ذاته وسط تحولات الواقع. ويُعد هذا العمل من أبرز الإنتاجات المنتظرة، حيث وصفه مخرجه إيجور ميخالكوف-كونشالوفسكي بأنه أحد أكثر المشاريع تحديًا في مسيرته الفنية.
كما يتضمن برنامج العروض ستة أفلام متنوعة تجمع بين الدراما، والخيال العلمي، والكوميديا، وأفلام الرسوم المتحركة، من بينها:
“Août”: دراما حربية تستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفييتي.
“دكتور ديناصور”: فيلم رسوم متحركة يأخذ العائلة في رحلة إلى عالم ما قبل التاريخ.
“La Soie Rouge”: عمل تجسسي مشترك روسي-صيني تدور أحداثه في عشرينيات القرن الماضي.
“الأعسر”: فيلم خيال علمي بوليسي حول اكتشاف غامض داخل القصر الإمبراطوري.
“L’Homme Qui Riait”: كوميديا حديثة عن ممثل أكشن يفقد السيطرة على مشاعره.
“بابا ياجا في بيتنا”: فيلم عائلي يمزج بين الفانتازيا والدراما، ومرشح لمهرجانات دولية.
ويُرتقب أن يسهم هذا المهرجان في فتح آفاق جديدة للتعاون السينمائي بين البلدين، إلى جانب تعزيز التبادل الثقافي والتقارب الإنساني، عبر لغة الفن السابع.
يُذكر أن “روس كينو” تعد هيئة حكومية تُعنى بالترويج للمحتوى السمعي البصري الروسي عالميًا، وهي الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي تعود جذورها إلى عام 1924، ما يعكس عمق وتاريخ الصناعة السينمائية الروسية.
بهذا الحدث، تواصل الرباط ترسيخ مكانتها كعاصمة ثقافية تحتضن التعدد والانفتاح، وتفتح شاشاتها لسينما العالم.