الخبر-24: هيئة التحرير
يعود النقاش حول البث الأرضي والبث الفضائي إلى الواجهة كلما تعلق الأمر بالمباريات الكبرى للمنتخب الوطني، خاصة في المنافسات القارية والعالمية التي تستقطب اهتمام ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه.
ورغم أن القنوات الوطنية تتمكن في العديد من المناسبات من نقل مباريات المنتخب عبر البث الأرضي، فإن هذا الخيار يثير تساؤلات متزايدة لدى شريحة واسعة من المشاهدين الذين يعتمدون بشكل أساسي على البث الفضائي، باعتباره الوسيلة الأكثر انتشاراً وسهولة للوصول إلى القنوات التلفزية.
ويطرح متابعون للشأن الرياضي سؤالاً جوهرياً: هل أصبح البث الأرضي قادراً فعلاً على منافسة البث الفضائي في زمن التطور التكنولوجي وتعدد وسائل الاستقبال؟ فالكثير من الجماهير لا تتوفر على التجهيزات اللازمة لمتابعة البث الأرضي، ما يدفعها إلى البحث عن قنوات أجنبية تنقل المباريات نفسها بشكل مفتوح عبر الأقمار الصناعية، حتى وإن كانت بلغات لا يفهمها المشاهد.
ويرى البعض أن مالكي حقوق البث يملكون كامل الحق في فرض شروطهم التجارية وتسويق حقوق النقل وفق ما يخدم مصالحهم الاقتصادية، غير أن هذا الواقع لا يمنع من المطالبة بإيجاد حلول تضمن وصول المباريات ذات البعد الوطني إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى التفاوض من أجل تمكين القنوات الوطنية من بث مباريات المنتخب المغربي فضائياً، ولو تطلب الأمر تحمل تكاليف إضافية مقارنة بحقوق البث الأرضي، باعتبار أن مباريات المنتخب ليست مجرد منتج تلفزيوني، بل حدث وطني يوحد المغاربة ويستأثر باهتمامهم أينما كانوا.
ويبقى التحدي المطروح اليوم هو تحقيق التوازن بين احترام حقوق البث من جهة، وضمان حق الجمهور العريض في متابعة منتخب بلاده عبر الوسائل الأكثر انتشاراً وإتاحة من جهة أخرى، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى التي ينتظرها عشاق كرة القدم المغربية بشغف كبير.