1winpinup1 winpinuppin up casino game

تحقيقات جمركية تكشف شبكة منظمة لتزوير وثائق الاستيراد وتهريب ملايين الدراهم.

الخبر-24 : هيئة التحرير


باشرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، عبر عناصر الفرقة الوطنية للجمارك، أبحاثاً موسعة حول نشاط شبكة يشتبه في تورطها في تزوير وثائق الصرف المرتبطة بعمليات استيراد، وذلك عقب رصد تلاعبات ممنهجة في الفواتير ووثائق التحويلات المالية استُخدمت للتهرب من أداء رسوم جمركية بمبالغ ضخمة.
وكشفت مصادر مطلعة أن مستوردين عمدوا إلى التصريح بقيم أقل بكثير من الأسعار الحقيقية للبضائع المستوردة، خاصة القادمة من الصين ودول آسيوية أخرى، عبر ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، مستعينين بوثائق مزورة لتضليل أجهزة المراقبة، والتهرب من رسوم جمركية قد تصل إلى 25 في المائة، إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن مصالح اليقظة وتحليل البيانات رصدت لجوء المتورطين إلى ما يُعرف بـ”الفواتير المزدوجة”، حيث يتم تقليص قيمة السلع المستوردة، خصوصاً من هونغ كونغ والصين، بنسبة تصل إلى 30 في المائة، عبر وسطاء متخصصين في إعداد الوثائق، لفائدة شركات حديثة النشأة تنشط في استيراد منتجات موجهة للاستهلاك الواسع.
كما كشفت التحقيقات عن اعتماد أساليب مالية معقدة، من بينها الاستعانة بوسطاء مقيمين في الصين لإجراء تحويلات بالعملة المحلية “اليوان”، مقابل تسويات داخل المغرب بالدرهم، في خرق واضح للقوانين المالية الجاري بها العمل، مع الاشتباه في ارتباط هذه العمليات بتهريب أموال تحت غطاء معاملات تجارية تبدو قانونية.
وفي سياق متصل، كثفت مصالح الجمارك تنسيقها مع مكتب الصرف، إلى جانب تفعيل أنظمة رقمية متطورة مثل BADR ومنصة PortNet، بهدف تتبع المعاملات المشبوهة والتحقق من سلامة التحويلات المالية.
وقدرت مصادر مطلعة حجم المبالغ موضوع الشبهات بأكثر من 760 مليون درهم، في وقت تتواصل فيه الأبحاث بتنسيق مع سلطات جمركية أجنبية، خاصة الصينية، لتعقب مسارات الأموال وتحديد هوية الشركات المتورطة.
وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجهها أجهزة المراقبة الجمركية في التصدي لظاهرة التهرب، لما لها من انعكاسات سلبية على خزينة الدولة ومبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين، في ظل استمرار تطوير آليات الرصد والتدقيق لمواجهة هذه الممارسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *