الخبر-24 : هيئة التحرير
في ظل استمرار الارتفاع الذي تعرفه أسعار المحروقات بالمغرب، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عريضة وطنية موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يطالبون من خلالها بتسقيف أسعار الوقود في حدود 10 دراهم للتر، وذلك بهدف التخفيف من الأعباء المتزايدة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة، حيث ينعكس غلاء المحروقات بشكل مباشر على أسعار النقل والمواد الأساسية، ما يزيد من الضغط على الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.
وحسب المعطيات المتداولة من طرف القائمين على هذه العريضة، فإن هوامش أرباح شركات توزيع المحروقات لا تزال مرتفعة، وهو ما يثير جدلاً واسعاً حول مدى شفافية السوق وفعالية آليات المراقبة المعتمدة. في المقابل، يدعو أصحاب المبادرة إلى تدخل حكومي عاجل من خلال مراجعة بنية الأسعار، وتفعيل أدوات ضريبية وتنظيمية من شأنها إعادة التوازن إلى السوق الوطنية.
ويؤكد متابعون أن هذا التحرك المدني يعكس تصاعد الوعي المجتمعي بأهمية العدالة السعرية، خاصة في ظل غياب تسقيف رسمي للأسعار منذ تحرير سوق المحروقات، الأمر الذي فتح المجال لتقلبات مرتبطة بالسوق الدولية دون وجود آليات كافية للحماية.
وتندرج هذه العريضة ضمن دينامية الترافع المدني السلمي، حيث يسعى المواطنون إلى إيصال صوتهم لصناع القرار، في وقت يتواصل فيه النقاش العمومي حول سبل إصلاح سوق المحروقات وضمان توازن بين مصالح المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.
ويبقى السؤال المطروح اليوم هو مدى تفاعل الحكومة مع هذه المطالب، وإمكانية اتخاذ إجراءات ملموسة تضمن استقرار الأسعار وتحمي القدرة الشرائية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.