الخبر-24 : هيئة التحرير
تستعد الدار البيضاء لاحتضان حدث ثقافي واقتصادي غير مسبوق، يتمثل في تنظيم النسخة الأولى من المعرض الوطني للعلامات التاريخية، في مبادرة تروم إعادة إحياء الذاكرة الجماعية للمغاربة واستحضار رمزية علامات طبعت وجدان أجيال متعاقبة.
ويهدف هذا المعرض إلى تقديم تجربة مغايرة للمعارض الكلاسيكية، من خلال فضاء تفاعلي يعيد الزوار إلى أجواء سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث ستُعرض منتجات وإشهارات وعناصر من الحياة اليومية التي رافقت المغاربة وشكلت جزءاً من ذاكرتهم الاجتماعية والثقافية.
وأوضح المنظمون أن باب المشاركة مفتوح أمام العلامات التي يعود تاريخ إنشائها إلى ما قبل 31 دجنبر 1999، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على البعد التاريخي والتوثيقي لهذا الحدث، وتعزيز قيم الأصالة والحنين إلى الماضي.
وسيمنح المعرض لزواره فرصة فريدة للغوص في ذاكرة مشتركة، من خلال استكشاف تفاصيل حياة مغربية أصيلة، تمت إعادة تقديمها في قالب إبداعي يمزج بين الأصالة والمعاصرة، ويعيد الاعتبار لعلامات كان لها تأثير عميق في المجتمع.
كما سيعرف الحدث مشاركة فاعلين اقتصاديين وعلامات وطنية ودولية، إلى جانب تنظيم فقرات خاصة لتكريم شخصيات بارزة ساهمت في تطوير هذا النسيج الاقتصادي والثقافي، الذي يعكس تحولات المجتمع المغربي عبر الزمن.
وسيتميز البرنامج بتنظيم يوم خاص لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، بهدف تعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ العلامات، إضافة إلى فقرات تستحضر ذاكرة قطبي كرة القدم البيضاوية الوداد الرياضي والرجاء الرياضي، فضلاً عن تخصيص فضاء للألعاب القديمة يعيد الزوار إلى أجواء الطفولة.
ويطمح المنظمون من خلال هذا الحدث إلى تثمين التراث غير المادي المرتبط بالعلامات التجارية، وإبراز دورها كجزء من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمغرب، فضلاً عن خلق فضاء للتواصل بين الأجيال حول ذاكرة جماعية مشتركة.
ومن المرتقب أن يحظى هذا المعرض بتغطية إعلامية واسعة، بالنظر إلى طابعه الفريد وأهدافه الرامية إلى استقطاب جمهور متنوع من المهتمين بالتراث، والاقتصاد، والثقافة، في أفق ترسيخ هذا الموعد كحدث سنوي بارز على الساحة الوطنية.