الخبر -24: لحسن هلال
في خطوة تعكس غنى وتعدد روافد الهوية المغربية، أقدمت المديرية العامة للأمن الوطني على إدماج اللغة الأمازيغية بحروفها “تيفيناغ” ضمن التصميم الجديد لسيارات الأمن الوطني، في مبادرة ترمز إلى الاعتزاز بالتنوع الثقافي الذي يميز المملكة.




ويأتي هذا التحديث في إطار مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب على مستوى تكريس التعدد اللغوي والثقافي، حيث أصبحت الأمازيغية، إلى جانب العربية، لغة رسمية للبلاد بموجب دستور المغرب 2011، وهو ما انعكس تدريجياً في عدد من المرافق والمؤسسات العمومية.
ويهدف إدماج حروف “تيفيناغ” في هوية سيارات الشرطة إلى تعزيز حضور الأمازيغية في الفضاء العام، وترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية، مع إبراز خصوصية النموذج المغربي القائم على التعدد والتعايش.
كما تعكس هذه المبادرة حرص المؤسسة الأمنية على الانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، وجعل خدماتها أقرب إلى المواطنين بمختلف انتماءاتهم اللغوية والثقافية، في انسجام مع التوجيهات الرامية إلى إدماج الأمازيغية في مختلف مجالات الحياة العامة.
وقد لقيت هذه الخطوة استحساناً واسعاً من طرف متابعين وفاعلين، معتبرين أنها تعزز رمزية الأمازيغية كجزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وتؤكد التزام المؤسسات الرسمية بتفعيل طابعها الرسمي على أرض الواقع.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تروم تحديث صورة المرفق الأمني، وتعزيز تواصله مع المواطنين، في إطار رؤية شاملة تقوم على القرب والنجاعة واحترام الخصوصيات الثقافية للمجتمع المغربي.