الخبر -24: هيئة التحرير
في خطوة نوعية لتعزيز التعاون الأكاديمي بين المغرب وتركيا، أعلن مركز الدراسات لعلوم التربية والتعليم عن توقيع اتفاقية تعاون علمي مع مؤسسة التقة الرؤى البحثية والأكاديمية الوطنية – لاماسو، وذلك في إطار شراكة استراتيجية تروم تطوير البحث العلمي والتربوي المشترك بين البلدين.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور الدكتور المسكيني إحسان، مدير المركز المغربي، والدكتورة نبال السعدي، مديرة المؤسستين التركيتين، في تأكيد واضح على التزام الطرفين بإرساء تعاون مؤسساتي مستدام قائم على تبادل الخبرات والتجارب الأكاديمية.
وتهدف هذه الشراكة إلى توسيع مجالات التعاون في ميادين التربية وعلوم الإنسان، إلى جانب تخصصات علمية أخرى، من خلال إطلاق برامج بحثية مشتركة، وتشجيع التبادل العلمي بين الباحثين، فضلاً عن دعم النشر في مجلات علمية دولية مرموقة، بما في ذلك الدوريات المفهرسة ضمن قواعد بيانات عالمية مثل “Scopus”، سعياً إلى الرفع من جودة الإنتاج العلمي وتعزيز إشعاعه دولياً.
وأكد الدكتور المسكيني إحسان أن هذه المبادرة ستتيح تنظيم مؤتمرات دولية مشتركة، وندوات وورش عمل علمية، إضافة إلى استضافة خبراء وباحثين من مختلف دول العالم، بما يسهم في خلق منصة مستدامة لتبادل المعرفة وتطوير قدرات الباحثين، خاصة الشباب منهم، وتمكينهم من الانخراط الفاعل في المجتمع العلمي.
من جانبها، اعتبرت الدكتورة نبال السعدي أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي الدولي، مؤكدة أنها ستسهم في الارتقاء بجودة البحث العلمي والتعليم في البلدين، وفتح آفاق جديدة لتطوير برامج تعليمية وبحثية مبتكرة، تضمن استدامة النتائج وتعزز التميز الأكاديمي.
ويأتي هذا التعاون في سياق التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع البحث العلمي عالمياً، حيث أصبحت الشراكات الدولية ركيزة أساسية لنقل الخبرات وتطوير المناهج وتعزيز الابتكار. كما تعكس المبادرة رؤية استراتيجية مشتركة تروم بناء قاعدة علمية قوية ومستدامة، وترسيخ ثقافة التعاون الأكاديمي العابر للحدود.
وبذلك، تشكل هذه الاتفاقية محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات العلمية بين المغرب وتركيا، وفرصة واعدة للباحثين والأساتذة لتوسيع مجالات اشتغالهم، والانخراط في مشاريع مشتركة ذات بعد إقليمي ودولي، بما يخدم تطوير البحث العلمي والارتقاء بجودة التعليم.