الخبر-24 : هيئة التحرير
في إطار تقليدها السنوي الهادف إلى تكريم الكفاءات الوطنية التي بصمت المشهد العام بعطائها ومسؤوليتها، اختارت جريدة الخبر-24 بالإجماع البروفيسور مولاي عبد المالك المنصوري ليكون رجل السنة 2025، تقديرًا لمساره المهني المتميز، وإسهاماته البارزة في خدمة المنظومة الصحية الوطنية، والتزامه الإنساني خلال اللحظات المفصلية التي عرفها المغرب.
ويُعدّ البروفيسور مولاي عبد المالك المنصوري أحد أبرز الأسماء الطبية في المملكة، وواحدًا من النماذج الوطنية التي نجحت في الجمع بين التميز الأكاديمي، النجاعة التدبيرية، والحضور الإنساني الميداني. فقد راكم تجربة غنية جعلته محل تقدير واسع داخل الأوساط الصحية والجامعية، وخارجها.
مسار أكاديمي رصين وخبرة ميدانية عميقة
يشغل البروفيسور المنصوري منصب أستاذ بكلية الطب والصيدلة بمدينة العيون، حيث يضطلع بدور أساسي في تكوين الأطباء الجدد، وتأطير الطلبة في مختلف التخصصات الطبية، مساهمًا بذلك في تعزيز الرأسمال البشري الصحي بالأقاليم الجنوبية. ويتميز أسلوبه البيداغوجي بقدرته على الربط بين المعرفة النظرية والتجربة الميدانية، ما يمنح طلبته تكوينًا متكاملًا يستجيب لتحديات الواقع الصحي.
تدبير صحي ناجع في مناطق ذات خصوصية
سبق للبروفيسور المنصوري أن شغل منصب مندوب وزارة الصحة بإقليم الحوز، حيث بصم على مرحلة اتسمت بالحكامة الجيدة والقرب من المواطنين. وقد عُرف خلال هذه الفترة بحرصه على تطوير الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين الصحيين، والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ، خاصة في مناطق ذات تحديات جغرافية واجتماعية معقدة.
أدوار وطنية مفصلية في أوقات الأزمات.



خلال جائحة كوفيد-19، كان البروفيسور المنصوري في الصفوف الأمامية، حيث اضطلع بأدوار محورية في تنظيم حملات التلقيح، وتطبيق البروتوكولات الصحية، ومواكبة الحالات الحرجة، إلى جانب العمل الميداني المتواصل لحماية صحة المواطنين. وقد شكّلت مساهماته نموذجًا في الانضباط والمسؤولية وروح الواجب.
وعقب زلزال الحوز، برز اسمه مجددًا كأحد أعمدة التدخل الصحي والإنساني، إذ التحق سريعًا بمناطق المتضررين، وأشرف على تنسيق فرق التدخل السريع، ومعالجة المصابين، وتقديم الدعم النفسي واللوجستي للساكنة، في مشهد جسّد أسمى معاني التضامن الإنساني.
أخلاق المهنة وروح الإنسان.





إلى جانب كفاءته العلمية، يُشهد للبروفيسور مولاي عبد المالك المنصوري بخصاله الأخلاقية الرفيعة، من تواضع وإنسانية واحترام عميق للمرضى والزملاء، وانضباط صارم في أداء الواجب. وهي صفات جعلت منه شخصية جامعة تحظى بتقدير واسع داخل الجسم الصحي والجامعي.

إن اختيار جريدة الخبر-24 للبروفيسور مولاي عبد المالك المنصوري رجل السنة 2025 هو اعتراف مستحق بمسار استثنائي، يجسد قيم الحكامة الصحية، الكفاءة العلمية، والعطاء الإنساني اللامشروط. وهو تكريم لا لشخصه فقط، بل لكل الأطر الصحية التي تضع خدمة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
ويبقى البروفيسور مولاي عبد المالك المنصوري نموذجًا وطنيًا يُحتذى به، وقيمة مضافة حقيقية للمنظومة الصحية المغربية، ورمزًا للطبيب الذي يحضر علمًا وضميرًا وإنسانية، في كل وقت وحين.